النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٠٤
أو مدين، أو مقروض، أو مظلوم، أو ضائع، أو أعزب، أو من ليس عنده مسكن، أو مشتاق للزيارة والحج، فانّه يكون سبباً لرفع همّ ولسرور امام الزمان عليه السلام، ويكون واسطة عنده عليه السلام لقضاء حوائجه وإنجاح مآربه ; ونظير ذلك نشر فضائله ومناقبه عليه السلام وآبائه الكرام عليهم السلام بالقول والكتابة، وبالشعر.
قال السيد الأجل علي بن عبد الحميد النيلي في كتاب الأنوار المضيئة بعد أن ذكر بعض معجزات الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم: وأنا أقول أقسم بالله ربي لقد كنت في أثناء كتابة هذه الفضائل العظيمة وجمعي لهذه المعجزات الكريمة عرض لي عارض لم أطق معه حمل رأسي فكنت إذا رفعته صرعني، وإذا قمت أقعدني، وضاق صدري وخفت أن أُغلب على اتمام ما أنا بصدده فألهمت أن قلت: اللهمّ بحقّ محمد عبدك ونبيّك صاحب هذه الفضائل وبحقّ آله المعصومين صلّ عليهم أجمعين واصرف عنّي ما بي من هذه العلّة، فو الله العظيم لم يستتمّ كلامي حتى ذهب ذلك العارض كأنّه لم يكن، وقمت وكأنّما نشطت من عقال[١].
وقال السيد ابن طاووس عليه الرحمة في كشف المحجة في ضمن وصاياه إلى ولده محمد:
"... لمّا بلغتني ولادتك بمشهد الحسين عليه السلام... فقمت بين يدي الله جلّ جلاله مقام الذلّ والانكسار والشكر لما شرفني به من ولادتك من المسار والمبار، وجعلتك بأمر الله جلّ جلاله عبد مولانا المهدي صلوات الله عليه، ومتعلّقاً عليه، وقد احتجناكم مرّة عند حوادث حدثت لك، إليه، ورأيناه في عدّة مقامات في منامات وقد تولّى قضاء حوائجك بانعام عظيم في حقّنا وحقّك لا يبلغ وصفي إليه، فكن في موالاته والوفاء له وتعلق الخاطر به على قدر مراد الله جلّ جلاله، ومراد رسوله صلى
[١] راجع المستدرك (النوري): ج ٣، ص ٤٣٦، الطبعة الحجرية.