النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١١١
الكذبة فيحرم بها صلاة الليل، فاذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق[١].
والمقصود من الرزق هو الرزق الحلال، إذا كان المقصود هو وسائل الحياة الجسمانية من المأكول والمشروب وغيرهما ; وامّا اذا لم تكن هي المقصودة فالمقصود العلوم والمعارف والهدايات الخاصة التي يكون قوام حياة الروح بها.
وروى الأجلاّن: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: يا أمير المؤمنين انّي قد حرمت الصلاة بالليل.
فقال أمير المؤمنين عليه السلام: " أنت رجل قيدتك ذنوبك "[٢].
وروي في عدّة الداعي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم انّه قال: " انّ العبد ليذنب الذنب فينسى به العلم الذي كان قد علمه... "[٣].
وروي في كتاب الجعفريّات عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال: " لا أحسب أحدكم ينسى شيئاً من أمر دينه الّا بخطيئة اخطأها "[٤].
[١] راجع جامع احاديث الشيعة: ج ٧، ص ١٢٥ و١٢٦ ـ وسائل الشيعة: ج ٥، ص ٢٧٨، ح ٣ ـ المقنعة (للشيخ المفيد): ص ١٤٢، الطبعة المحققة ـ علل الشرايع (الصدوق): ص ٣٦٢ ـ ثواب الأعمال (الصدوق): ص ٦٥ و٦٦، الطبعة المحققة ـ تهذيب الأحكام: ج ٢، ص ١٢٢، رقم الحديث العام (٤٦٣)، رقم الحديث الخاص (٢٣١) ـ ولا يوجد الحديث في كتاب الكليني رحمه الله.
[٢] رواه الشيخ الصدوق في (علل الشرائع): ص ٣٦٢ ـ والكليني في (الكافي): ج ٣، ص٤٥٠، كتاب الصلاة، باب صلاة النوافل، ح ٣٤ ـ والشيخ الطوسي في (التهذيب): ج ٢، ص ١٢١، رقم الحديث العام (٤٥٩) ورقم الحديث الخاص (٢٢٧) ـ وفي وسائل الشيعة: ج٥، ص٢٧٩، ح ٥ ـ وفي جامع احاديث الشيعة: ج ٧، ص ١٢٦، رقم الحديث العام (٦٣٠) ورقم الحديث الخاص (٣٩).
[٣] راجع عدّة الداعي (ابن فهد الحلّي): ص ١٩٧، الباب الرابع في الأدعية بعد الدعاء وعدم ارتكاب ذنب بعده ـ ونقله عنه المجلسي في (البحار): ج ٧٣، ص ٣٧٧، ح ١٤.
[٤] نقله المؤلف رحمه الله في كتابه الكبير (مستدرك وسائل الشيعة): ج ٢، ص ٣١١ ـ أبواب جهاد النفس وما يناسبه، باب ٤٠، ح ٤، عن الجعفريّات.