النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٥٠
عيسى عليه السلام:
المشهور بين علماء الخاصة والعامة بقاؤه عليه السلام في السماء حيّاً بحياة الأرض، وقد رفع حيّاً إلى السماء، ولم يمت ولا يموت الى آخر الزمان فينزل ويصلّي خلف المهدي صلوات الله عليه، ويكون وزيره.
والأخبار في ذلك كثيرة، وذكرها يوجب الإطناب، وتقدمت بعضها في الباب الثالث في ذكر خصائص الامام المهدي عليه السلام.
اللعين الكافر الدجال:
المشهور بين علماء أهل السنة انّه ابن صياد الذي رآه النبي صلى الله عليه وآله وسلّم وحلف عمر، وقال: والله انّك الدجال، كما صرّح بذلك صاحب الكشف المخفي في مناقب المهدي[١].
ولكن المحدّث المعروف الگنجي الشافعي عدّه من أغلاط المحدّثين في الباب الخامس والعشرين من كتاب البيان في اخبار صاحب الزمان عليه السلام ; وان الذي اختاره هو ما يطابق الحديث الذي ادّعى اتفاق العلماء على صحته، وهو الخبر المسند الذي رواه هناك عن عامر بن شراحيل الشعبي ـ شعب همدان ـ انّه سأل فاطمة بنت قيس اخت الضحاك بن قيس، وكانت من المهاجرات الأول، فقال: حدثيني حديثاً سمعتِهِ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لا لسند إلى أحد غيره، فقالت: لئن شئت لأفعلن. فقال لها: أجل حدثيني، فقالت: نكحت ابن المغيرة وهو من خيار شباب
[١] الحديث موجود في البيان للگنجي: ص ٥٢٦، قال: " وأمّا صاحب الكشف المخفي في مناقب المهدي فقد استدلّ على وجود الدجال بحديث ابن الصياد وانّه رآه الرسول صلى الله عليه وآله وسلّم ثمّ نقل تمام الخبر وناقشه، وأمّا الكتاب ومؤلفه فغير معروف حالياً، ولكنّه كان معروفاً عند السيد ابن طاووس ; راجع الذريعة: ج ١٨، ص ٥٩.