النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٦٠
أيديهم تتهاداه[١] بلطف إلى أن أُجلس [ وستر بالازر التي طرحت على المخاد ]، ثم قال لنا: يا بني أخي لأحدثنكم بخبر تحفظونه عنّي وتفيدون منه ما يكون فيه ثواب لي، كان والدي لا يعيش له ولد ويحب أن يكون له عاقبة، فولدت له على كبر، ففرح بي وابتهج بموردي، ثم قضى ولي سبع سنين، فكفلني عمّي بعده وكان مثله في الحذر[٢] علي، فدخل بي يوماً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فقال له: يا رسول الله انّ هذا ابن أخي وقد مضى أبوه لسبيله وأنا كفيل بتربيته وانني أنفس به على الموت فعلّمني عوذة أعوّذه بها ليسلم ببركتها، فقال صلى الله عليه وآله وسلّم: أين أنت عن ذات القلاقل. فقال: يا رسول الله وما ذات القلاقل؟ قال: أن تعوّذه فتقرأ عليه سورة الجحد وهي (قل يا أيها الكافرون. لا أعبد ما تعبدون) إلى آخرها وسورة الاخلاص (قل هو الله احد. الله الصمد) إلى آخرها وسورة الفلق (قل أعوذ بربّ الفلق. من شرّ ما خلق) إلى آخرها وسورة الناس (قل أعوذ بربّ الناس. ملك الناس) إلى آخرها، وأنا إلى اليوم أتعوّذ بها كلّ غداة فما أصبت بولد ولا أصيب لي مال ولا مرضت ولا افتقرت، وقد انتهى بي السن إلى ما ترون، فحافظوا عليها واستكثروا من التعوّذ بها [ فسمعنا ذلك منه ] ثم انصرفنا من عنده[٣].
عبيد بن شريد الجرهمي:
عمّر ثلاثمائة وخمسين سنة، وأدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وأسلم، وبقي حيّاً
[١] تهادى القوم تهادياً: اهدى بعضهم إلى بعض، ومعنى: أيديهم تهاداه بلطف أي تهديه يد هذا بهذا برفق ولين. وما بين القوسين ليس في (ب) وليس في البحار من بعد (اجلسوني) إلى (على المخاد)، وايضاً ليس فيه من (وتفيدون) إلى (ثواب لي).
[٢] الحذر: الخوف والحزم.
[٣] ليس ما بين القوسين في البحار و (ب). البحار: ج ٥١، ص ٢٥٨ ـ راجع منتخب الأنوار المضيئة (السيد علي بن عبد الكريم النيلي النجفي ـ تحقيق السيد عبد اللطيف الكوهكمري): ص ٩٨ إلى ١٠١، ط الخيام قم سنة ١٤٠١ هـ.ق.