النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٧٠
يا رحيم وبأسمائك الحسنى وأمثالك العليا ونعمك التي لا تُحصى وبأكرم اسمائك عليك وأحبّها اليك وأقربها منك وسيلة وأشرفها عندك منزلة وأجزلها لديك ثواباً وأسرعها في الأمور اجابة وباسمك المكنون الأكبر الأعزّ الأجلّ الأعظم الأكرم الذي تحبّه وتهواه وترضى عمّن دعاك به فاستجبت له دعاءه وحقٌّ عليك أن لا تحرم سائلك ولا تردّه وبكلّ اسم هو لك في التورية والانجيل والزبور والقرآن العظيم، وبكلّ اسم دعاك به حملة عرشك وملائكتك وأنبياؤك ورسلك وأهل طاعتك من خلقك أن تصلّي على محمد وآل محمد وأن تُعجّل فرج وليّك وابن وليّك وتعجّل خزي أعدائه.
الرابع:
التصّدق بما يتيسر في كلّ وقت لحفظ الوجود المبارك لإمام العصر عليه السلام.
وقد وضحنا هذا المطلب في كتاب الكلمة الطيّبة بأن الصدقة التي يعطيها الانسان لأيّ كان ابتغاءاً لفائدة أو غاية أو عن نفسه، أو عن محبوب عزيز له مكانة عنده.
وان اصلاح كثير من أمور معاشه ومعاده متوقّف بحسب على وجوده وسلامته، مثل المعلم الصالح والوالدين والولد والعيال والاخوان وامثالهم ; فان كان واحد منهم ـ مثلا ـ في مرض أو سفر فيتصدّق أحدهم لصحته وسلامته وخيره فانّه بالنتيجة يرجع اليه[١]، فسلامة العالم تكون سبباً لسلامة دينه[٢]، وسلامة الولد تكون سبباً لقلّة أو ازالة المشقة والعذاب عنه، وبقاء ذكر خبره واستمرار طلب المغفرة له.. وهكذا.
[١] أي إلى نفس المتصدّق.
[٢] أي دين المتصدّق.