النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٩٣
الحاج، فاجتمعوا ليسمعوا من كلامه وهو في خبائه... " إلى أن قال ابن عباس بعد أن دخل عليه في خيمته:
" فتأذن لي أن أتكلم، فإنْ كان حسناً كان منك، وإنْ كان غير ذلك كان منّي؟
قالا: لا، أنا أتكلم. (قال ابن عباس:)[١] ثم وضع يده في صدري، وكان شثن الكفّين[٢] فآلمني...[٣] "[٤].
وروي في كمال الدين عن يعقوب بن منقوش قال: دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وهو جالس على دكّان في الدار وعن يمينه بيت وعليه ستر مسبل. فقلت له: يا سيدي مَنْ صاحب هذا الأمر؟
فقال: ارفع الستر ; فرفعته، فخرج الينا غلامٌ خماسيّ[٥] (ثم ذكر شمائله عليه السلام) شثن الكفين..[٦]
[١] هذه الزيادة في الترجمة ولا توجد في المصدر المطبوع.
[٢] هكذا في الترجمة، وفي المصدر المطبوع (الكفّ) بدل (الكفين).
[٣] قال المؤلف (ره): " ولا وجه الّا أن تكون النسخة بالثاء، فإنّ نعومة اليد لا تسبب ألماً ".
[٤] الارشاد (المفيد): ص ٢٤٧ ـ ٢٤٨.
[٥] قال المؤلف رحمه الله: " ابن خمس سنين ". أقول: وكأنما ترجم (الخماسي) بذلك.
وقال ابن الأثير في النهاية، ج ٢، ص ٧٩: " الخماسيان: طول كل واحد منهما خمسة أشبار ".
وقال الطريحي في مجمع البحرين، ج ٤، ص ٦٧: " والغلام الخماسي: الذي سنّه خمس سنين، أو لطوله خمسة أشبار... ".
وقال ابن منظور في لسان العرب، ج ٤، ص ٢١٦: " غلام خماسي ورباعي، طال خمسة أشبار وأربعة أشبار، وانما يقال خماسي ورباعي فيمن يزداد طولا... ".
ولعلّ هذا المعنى يناسب المقام، خصوصاً انّ الراوي يصفه (له عشر أو ثمان أو نحو ذلك) والواضح انّ هذا الوصف اشارة إلى عمره وسنّه، ولا يتصوّر به عليه السلام بذلك العمر طوله خمسة أشبار فانّه طبيعي لا يوصف لمن كان بذلك السن من غيره، فيكون المقصود والله اعلم انّه يزداد طولا.
[٦] كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٤٣٦ ـ ٤٣٧.