النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٦٣
[ به ][١] علمه اللهمّ انّي اُجدّد له في صبيحة هذا اليوم وما عشت فيه من أيّام حياتي عهداً وعقداً وبيعة له في عنقي لا أحول عنها ولا أزول [ أبداً ][٢] اللهمّ اجعلني من أنصاره ونصّاره[٣] الذابّين عنه، والممتثلين لأوامره ونواهيه في أيّامه، والمستشهدين بين يديه، اللهمّ فان حال بيني وبينه الموت الذي جعلته على عبادك حتماً مقضيّاً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني، شاهراً سيفي، مجرّداً قناتي، ملبّياً دعوة الداعي في الحاضر والبادي.
اللهمّ أرني الطلعة الرّشيدة، والغرّة الحميدة، واكحل بصري بنظرة منّي إليه، وعجّل فرجه، وسهّل مخرجه، اللهمّ اشدد أزره، وقوّ ظهره، وطوّل عمره، اللهمّ اعمر[٤] به بلادك، وأحي به عبادك، فانّك قلت وقولك الحقّ { ظَهَرَ الْفَسَاد فِى الْبرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاس } فأظهر اللهمّ لنا وليّك، وابن بنت نبيّك، المسمّى باسم رسولك، صلواتك عليه وآله، حتّى لا يظفر[٥] بشيء من الباطل الّا مزّقه، ويحقّ الله الحقّ بكلماته ويحقّقه، اللهمّ اكشف هذه الغمّة عن هذه الاُمّة بظهوره، انّهم يرونه بعيداً ونراه قريباً، وصلّى الله على محمّد وآله "[٦].
يقول المؤلف:
لهذا الدّعاء نسخ مختلفة، وأسانيد معتددة، وفي بعضها زيادة، ولا يوجد فيها جملة من فقراته، وروى السيّد ابن طاووس انّ من قرأه أربعين صباحاً، ولكن لم ير هذه الّثمرة المخصوصة في جميعها الّا في هذا الخبر الشريف، لهذا لم نتعرّض لتلك الاختلافات.
[١]و ٢- سقطت من البحار.
[٣] في الترجمة (من أنصاره وأنصاره...).
[٤] في الترجمة (واعمر اللهمّ به بلادك).
[٥] في الترجمة (لا يظفر).
[٦] راجع البحار: ج ٨٦، ص ٦١.