النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٦١
أربعين يوماً.
قالت السيّدة حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصّبي كلّ أربعين يوماً إلى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمّد عليه السلام[١].
ولا يخفى انّ الشواهد من الأخبار على الدعوى المذكورة أكثر من أن تحصى، قال العلامة المجلسي رحمه الله في رسالة الأجوبة على سؤال الفرق بين الاماميّة والحكماء والمجتهدين والاخباريين والمتشرّعة والصوفية، بعد أن قسّم الجماعة الأخيرة الى ممدوحين ومذمومين، وبعد عدّة كلمات قال:
" كان الوالد المرحوم الفقير قد تعلّم الذكر منه ـ أي الشيخ بهاء الدين محمد ـ وكل يأخذ يلتزم أربعين[٢]، وقد ارتاض جماعة كثيرة من أتباع الشريعة المقدّسة بما يتّفق مع قانون الشريعة.
وقد التزمت أنا الفقير مراراً الأربعينات.
وقد ورد في الأحاديث المعتبرة: " من أخلص أعماله لله أربعين صباحاً أجرى الله تعالى ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ".
وعندما عرف ولو بشكل مجمل مصدر العمل المعروف للعلماء والصلحاء والأخيار في المداومة على أربعين ليلة أو يوم أربعاء، أو جمعة في الكوفة، أو السهلة، أو كربلاء للحصول على هذا المقصد العظيم، وعدم وجود خصوصيّة في كلّ واحد
[١] راجع كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٤٢٩ ـ البحار: ج ٥١، ص ١٤، ح ١٤.
[٢] التزام الأربعين من طرق السير والسلوك يأخذها العارف طبق شروط ومواصفات مختلفة لطريقة عن طريقة اُخرى، وقد ألّف آية الله العظمى المرحوم السيّد محمّد مهدي بحر العلوم قدّس سره الشريف كتاب السير والسلوك المنسوب إليه على طريقة الأربعين.