النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٣٤
كنت جالساً عند أبي عبد الله عليه السلام، إذ قال مبتدئاً من قبل نفسه:
" يا داود! لقد عرضت اعمالكم يوم الخميس فرأيت منها عرض عليّ مِنْ عملك صلتك لابن عمك فلان، فسرّني ذلك، انّي علمت صلتك له اسرع لفناء عمره، وقطع أجله.
قال داود: وكان لي ابن عمّ معانداً ناصباً، خبيثاً، بلغني عنه وعن عياله سوء حال، فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكّة، فلمّا صرت في المدينة أخبرني أبو عبد الله عليه السلام بذلك "[١].
وروى الصفار أيضاً في بصائر الدرجات عنه عليه السلام انّه قال:
" تعرض الأعمال يوم الخميس على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وعلى الائمة (عليهم السلام) "[٢].
وفي خبر آخر قال عليه السلام:
" انّ أعمال العباد تعرض على نبيّكم كلّ عشية الخميس فليستحي أحدكم أن تعرض على نبيّه العمل القبيح "[٣].
وروى أيضاً عن يونس، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول في الامام[٤] حين ذكر يوم الخميس، فقال:
[١] الأمالي (الطوسي): ص ٤٢٦، الجزء ١٤ ـ وفي بصائر الدرجات (الصفار): ج ٩، ص ٤٢٩، باب ٢٦، ح ٤.
[٢] راجع بصائر الدرجات (الصفار): ص ٤٢٦، ج ٩، باب ٤، ح ١٦.
[٣] راجع بصائر الدرجات (الصفار): ص ٤٢٦، الطبعة الحديثة، ج ٩، باب ٤، ح ١٤ ـ والظاهر انّ الأفصح (يعرض) بدل (تعرض) ولكن في النسخة الحجريّة (تعرض) كذلك، ولعلّه من اشتباه النسّاخ ـ وفي البحار: ج ٢٣، ص ٣٤٤ (يعرض) ـ والرواية رواها الصفّار في البصائر عن الامام الباقر عليه السلام.
[٤] في الترجمة (الأيام) بدل (الامام) ولعلّه اشتباه مطبعي أو من النساخ، والّا ففي البصائر المطبوع بالطبعة الحديثة، وكذلك بالطبعة الحجرية (الامام)، ولكن في البحار: ج ٢٣، ص ٣٤٦ (الأيام) أيضاً.