النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٢٧
وروى الشيخ الصدوق في الأمالي عن الامام الصادق عليه السلام انّه قال:
" لمّا ضرب الحسين بن علي عليه السلام بالسيف، ثمّ ابتدر ليقطع رأسه، نادى مناد من قبل ربّ العزّة تبارك وتعالى من بطنان العرش، فقال: ألا أيّتها الأمة المتحيّرة الظالمة بعد نبيّها لا وفّقكم الله لأضحى، ولا فطر، قال: ثم قال أبو عبد الله: لا جرم والله ما وفقوا، ولا يوفقون أبداً حتى يقوم ثائر الحسين عليه السلام[١] "[٢].
وروى أيضاً عن أبي الصلت الهروي انّه قال:
قلت لأبي الحسن الرّضا عليه السلام: يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصّادق عليه السلام انّه قال: إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائها؟ فقال عليه السلام: هو كذلك، فقلت: وقول الله عزّوجل { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةَ وِزْرَ اُخْرى }[٣] ما معناه؟ قال: صدق الله في جميع أقواله، ولكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم، ويفتخرون بها، ومن رضي شيئاً كان كمن أتاه، ولو انّ رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عزوجل شريك القاتل، وانّما يقتلهم القائم عليه السلام إذا خرج لرضاهم بفعل آبائهم[٤].
وفي زيارة عاشوراء تكرّر الطلب من الله تعالى للثأر لسيد الشهداء عليه السلام مع امام ظاهر ناطق مهديّ منصور من آل محمد عليهم السلام.
وتكرّر من الائمة وأصحابهم التعزية بالنثر والنظم لتلك المصيبة العظيمة والرزيّة الجليلة بظهور قائم آل محمّد عليهم السلام.
فيوم عاشوراء كما انّه يوم ظهوره عليه السلام، وهو يوم الغاية العظمى بزوال
[١] قال المؤلف رحمه الله: " يعني الامام القائم عليه السلام ".
[٢] الأمالي (الصدوق): ص ١٤٢، المجلس ٣١، ح ٥.
[٣] من الآية ١٦٤ من سورة الأنعام.
[٤] راجع علل الشرائع (الصدوق): ص ٢٢٩، باب ١٦٤، ح ١ ـ وعيون أخبار الرضا (الصدوق): ج ١، ص ٢٧٣، باب ٢٨، ح ٥ ـ البحار: ج ٤٥، ص ٢٩٥، باب ٤٥، ح ١.