النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥٢٢
السلام عليك عجّل الله لك ما وعدك من النّصر وظهور الأمر، السلام عليك يا مولاي، أنا مولاك، عارف باُولاك واُخراك، أتقرّب إلى الله تعالى بك وبآل بيتك وأنتظر ظهورك وظهور الحقّ على يديك، وأسأل الله أن يصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن يجعلني من المنتظرين لك، والتابعين والنّاصرين لك على أعدائك، والمستشهدين بين يديك في جملة أوليائك.
يا مولاي يا صاحب الزّمان صلوات الله عليك وعلى آل بيتك، هذا يوم الجمعة، وهو يومك المتوقّع فيه ظهورك والفرج فيه للمؤمنين على يديك، وقتل الكافرين بسيفك، وأنا يا مولاي فيه ضيفك وجارك، وأنت يا مولاي كريم من أولاد الكرام، ومأمور بالاجارة فأضفني وأجرني، صلوات الله عليك، وعلى أهل بيتك الطّاهرين "[١].
وقال السيد ابن طاووس عليه الرحمة بعد نقل هذه الزيارة:
" وها أنا أتمثل بعد هذه الزيارة وأقول بالاشارة:
| نزيلك حيث ما اتجهت ركابي | وضيفك حيث كنت من البلاد "[٢] |
وتقدّم انّ السيد المعظم قد ذكر الصلاة الكبيرة المروية عنه عليه السلام له عليه السلام مع دعاء آخر متعلّق به عليه السلام ايضاً في تعقيب صلاة العصر يوم الجمعة وبالغ في التأكيد على قرائته[٣].
ويستحب ايضاً دعاء الندبة المعروف وهو متعلّق به عليه السلام، وفي الحقيقة انّ مضامين هذا الدعاء تحرق قلوب وتقّطع اكباد وتجري الدماء من آماق الذين شربوا قليلا من شراب محبّته عليه السلام ووصلت مرارة سمّ فراقه إلى حلوقهم.
[١] راجع جمال الأسبوع (السيد ابن طاووس): ص ٣٧ - ٣٨ ـ البحار: ج ١٠٢، ص ٢١٥ - ٢١٦.
[٢] راجع جمال الاسبوع (السيد ابن طاووس): ص ٣٨ ـ ٣٩.
[٣] راجع جمال الاسبوع (السيد ابن طاووس): ص ٤٩٤ ـ وما بعدها.