النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٨
وقلوبهم ـ لأنهم يرون الأرض قد نظفت وطهرت من رجس الشرك والكفر ودنس المعاصي ووجود الجبارين والملحدين والكافرين والمنافقين، ويرون ظهور كلمة الحق واعلاء الدين وشرائع الايمان وشعائر المسلمين بلا منافس ومعارض من اعداء الله وأعداء أوليائه.
وقد أشير إلى هذا المطلب في الدعاء الذي يقرأ بعد طلوع شمس يوم الجمعة كما رواه السيد ابن طاووس في جمال الأسبوع عن الامام الكاظم عليه السلام انّه قال لمحمد بن سنان: هل دعوت في هذا اليوم بالواجب من الدعاء، وكان يوم الجمعة، فقلت: وما هو يا مولاي؟
قال: تقول:
" السلام عليك أيها اليوم الجديد المبارك الذي جعله الله عيداً لأوليائه المطهرين من الدنس، الخارجين من البلوى، المكرورين مع اوليائه، المصفّين من العكر، الباذلين أنفسهم في محبّة اولياء الرحمن تسليماً [ دائماً أبداً ][١].
وتلتفت إلى الشمس وتقول:
" السلام عليك أيّتها الشمس الطالعة... الخ "[٢].
بل انّ الجمعة من الأسماء المباركة لإمام العصر عليه السلام، أو انّها كناية عن شخصه الشريف، أو انّه السبب في تسمية الجمعة بالجمعة، كما روى الصدوق في الخصال عن الصقر بن أبي دلف: انّ الامام علي النقي عليه السلام قال في شرح الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، قال: " لا تعادوا الأيام فتعاديكم ".
فقال: الأيام نحن.. إلى أن قال: " والجمعة ابن ابني، وإليه تجتمع عصابة
[١] سقطت من الترجمة.
[٢] راجع جمال الأسبوع (السيد ابن طاووس): ص ٢٢٩ ـ ٢٣٠.