النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٧
غالباً عليّ وانّما شبه الاغفاءة ـ كأن أبواباً قد فتحت ولا أدري انّها في السماء أو في الأرض، وخرج منها جماعة على هيئات حسنة، ووقفوا أمامي وقالوا: الزم أئمتك المعصومين فهم الاعلام الهداة الأكارم الثقات السادات البررة، الأتقياء السفرة، الأنجم الزهر، والأوّابين الغرر، وغير ذلك من المكارم... إلى آخره[١].
ولا يسع المقام لأكثر من هذا.
الثاني: " يوم الجمعة "
وهو مختص ومتعلّق بامام العصر عليه السلام من عدّة وجوه:
احدها: انّه كان مولده السعيد عليه السلام في هذا اليوم، كما ذكر في الباب الأول.
والآخر: انّ ظهوره عليه السلام سوف يكون في ذلك اليوم ايضاً، والترقّب والانتظار للفرج في هذا اليوم اكثر من باقي الأيام، كما صرّح بذلك في جملة من الأخبار، وفي زيارته عليه السلام المخصوصة بهذا اليوم:
" يا مولاي يا صاحب الزمان صلوات الله عليك وعلى آل بيتك، هذا يوم الجمعة وهو يومك المتوقّع فيه ظهورك والفرج فيه للمؤمنين على يديك.. إلى آخر ما يأتي "[٢].
بل انّ اعتبار يوم الجمعة عيداً من الأعياد الأربعة الحقيقية بسبب ذلك اليوم الشريف، الذي يستضيء به ويتنوّر ويسترّ ويفرح فيه خاصّة المؤمنين ـ عيونهم،
[١] لعدم وجود المصدر فقمنا بترجمة القضيّة.
[٢] ترجم المؤلف رحمه الله هذا المقطع إلى الفارسيّة وأضاف إليه مقطعاً آخر لم يذكر أصله العربي، وبما انّه أحال رحمه الله الزيارة إلى ما سوف يأتي فلذلك اكتفينا بنقل الأصل العربي بما اكتفى به رحمه الله، ووضعنا الزيارة في الهامش وهي:
" وأنا يا مولاي فيه ضيفك وجارك وأنت يا مولاي كريم من أولاد الكرام ومأمور بالضيافة والاجارة فأضفني وأجرني... الخ ".