النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٥١٦
حمد الله تعالى والصلاة على رسول الله وآله صلوات الله عليهم: " اللهمّ كن لوليّك الحجّة بن الحسن المهدي (عج) في هذه الساعة وفي كلّ ساعة وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلا وعيناً.. إلى آخره " وهو على هذا النحو.
ثمّ تتوسّل وتستغيث به عليه السلام وتطلب الاعانة والشفاعة لأداء ما يريده وما يجري على يديه وتنتهي إلى نظره الأنور.
والتضرّع والانابة أن لا يرفع نظر لطفه ورأفته عنه ; وأن يذكر عنده عليه السلام بالحسنى، فيتعامل معه بما يليق بالعظمة فزمام الأمور في هذه الليلة بيد قدرته الالهيّة ; وفي خبر معتبر[١]: " لو قرأ رجل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان انّا أنزلناه في ليلة القدر ألف مرّة لأصبح وهو شديد اليقين بالاعتراف بما يخصّ به فينا[٢] وما ذاك الّا لشيء عاينه في نومه "[٣].
وقال العالم الرباني السيد علي بن عبد الحميد النيلي في شرح المصباح للشيخ الطوسي رحمه الله بعد أن نقل هذا الخبر:
كنّا في ليلة الخميس الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ثمانية وثمانين وسبعمائة معتكفين في مسجد الكوفة مع جماعة فشرعنا بعد الصلاة بقراءة سورة إنّا أنزلناه ألف مرّة، فلمّا فرغنا نام كلّ منّا في مكانه، فرأيت في المنام ـ ولم يكن النوم
[١] رواه الشيخ المفيد والشيخ الطوسي باسنادهما إلى أبي يحيى الصنعاني عن أبي عبد الله عليه السلام.
[٢] هكذا في التهذيب والمقنعة.. ولكن في الوسائل (بما تختص فينا) وفي المصباح (بما يختص به فينا) وفي نسخة من المصباح (بما يختص فينا).
[٣] راجع المقنعة (المفيد): ص ٣١٣، الطبعة المحققة ـ والتهذيب (الطوسي): ج ٣، ص ١٠٠، رقم الحديث العام (٢٦٢) ورقم الحديث الخاص ٣٤ ـ مصباح المتهجد (الشيخ الطوسي): ص ٥٢٠، الطبعة الحجرية ـ وسائل الشيعة (الحرّ العاملي): ج ٧، ص ٢٦٤، كتاب الصوم، أبواب احكام شهر رمضان، باب ٣٣، ح ٢ ـ جامع أحاديث الشيعة: ج ٩، ص ٤٠، كتاب الصوم، أبواب فضل شهر رمضان، باب ٣، ح ١٢، ورقم الحديث العام (٧١).