النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٩٧
إلى الخلق ببركته عليه السلام، وببركة الشفاعة وبالتوسّل به عليه السلام تظهر الحقائق والمعارف لأوليائه، وتنكشف البلايا والفتن عنهم، كما يقول الله تعالى في الحجة بكل عصر { وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبهمْ وَأَنْتَ فِيهم }[١].
فقانون الله تعالى أن لا يعذّب الخلق وأنت الرحمة للعالمين فيهم، وقد جاء متواتراً عنه صلى الله عليه وآله وسلّم انّه قال:
" أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء "[٢].
وكلّ من تنوّر قلبه ولو بقليل من نور الايمان يعلّم انّه إذا انسدّت أبواب الفرج على أحد ولا يعرف طريقاً له، أو اشتبه عليه مطلب دقيق أو مسألة غامضة، فانّه عندما يتوسّل به عليه السلام وبأدنى توسّل تنفتح أبواب الرحمة والهداية.
الثاني:
كما انّ الشمس المحجوبة بالسحاب مع انتفاع الناس بضوئها فهم ينتظرون في كلّ آن رفع السحاب وانكشاف الحجاب، فكذلك المخلصون والمؤمنون الموقنون ينتظرون الفرج دائماً في أيام غيبته، ولا ييأسون، ويحصلون بذلك الانتظار على ثواب عظيم.
الثالث:
انّ منكر وجوده عليه السلام مع انّ أنوار امامته ساطعة وظهور آثار ولايته كالمنكر لوجود الشمس إذا حجبت بالسحاب.
[١] الآية ٣٣ من سورة الأنفال.
[٢] راجع التوقيع الشريف الذي خرج من الناحية المقدّسة عليه السلام ـ الاحتجاج: ج ٢، ص ٢٨٤ بقوله: " وانّي لأمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء ".