النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٨٩
آخره "[١].
وروى الشيخ الجليل علي بن الحسين المسعودي في كتاب (اثبات الوصيّة) عن الامام أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) انّه قال: " لما ولد الصاحب عليه السلام بعث الله عزوجل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين يدي الله، فقال له: مرحباً بك، وبك أعطي، وبك أعفو، وبك أعذب "[٢].
وروى الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة) بسند معتبر عن أبي القاسم الحسين بن روح النائب الثالث انّه قال: " اختلف أصحابنا في التفويض وغيره، فمضيت إلى أبي طاهر بن بلال في أيام استقامته، فعرّفته الخلاف، فقال: أخرني، فأخرته أياماً فعدت إليه، فأخرج إليّ حديثاً باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله أمراً عرضه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ أمير المؤمنين عليه السلام وسائر الائمة واحداً بعد واحد إلى أنْ ينتهي إلى صاحب الزمان عليه السلام، ثم يخرج إلى الدنيا.
وإذا أراد الملائكة أن يرفعوا إلى الله عزوجل عملا عرض على صاحب الزمان عليه السلام ثمّ على واحد بعد واحد إلى أن يعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، ثمّ يعرض على الله عزوجل، فما نزل من الله فعلى أيديهم وما عرج الى الله فعلى أيديهم، وما استغنوا عن الله عزوجل طرفة عين "[٣].
ونقل السيد حسين المفتي الكركي سبط المحقق الثاني في كتاب (دفع المناوات) عن كتاب (البراهين) انّه روى عن أبي حمزة عن الامام الكاظم عليه السلام ; قال: سمعته عليه السلام يقول: لا يرسل الله عزوجل ملكاً إلى الأرض بأمر الّا ابتدأ بالامام عليه السلام
[١] الغيبة (النعماني): ص ١٣٧ ـ الكافي ـ الأصول ـ (الكليني): ج ١، ص ١٧٨ و٣٣٥ و٣٣٩.
[٢] اثبات الوصيّة (المسعودي): ص ٢٢١.
[٣] راجع الغيبة (الطوسي): ص ٣٨٧، الطبعة المحققة ـ وعنه المستدرك (النوري): ج ١٢، ص ١٦٤، ح ١٠، الطبعة الحديثة.