النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٧٩
على طاعته، وثبّتنا على مشايعته[١] واجعلنا في حزبه وأعوانه وأنصاره، والرّاضين بفعله ولا تسلبنا ذلك في حياتنا ولا عند وفاتنا حتّى تتوفّانا ونحن على ذلك لا[٢]شاكّين ولا ناكثين ولا مرتابين ولا مكذّبين.
اللهمّ عجّل فرجه وأيّده بالنصر، وانصر ناصريه، واخذل خاذليه، ودمدم[٣]على من نصب له وكذّب به، وأظهر به الحقّ، وأمت به الجور[٤]، واستنقذ به عبادك المؤمنين من الذّل، وأنعش به البلاد، واقتل به جبابرة الكفر، واقصم به رؤوس الضلالة، وذلّل به الجبّارين والكافرين، وأبر به المنافقين والناكثين وجميع المخالفين والملحدين في مشارق الأرض ومغاربها، وبرّها وبحرها، وسهلها وجبلها حتّى لا تدع منهم ديّاراً ولا تبقي لهم آثاراً، وطهّر[٥] منهم بلادك، واشف منهم صدور عبادك،وجدّد به ما امتحى من دينك، وأصلح به ما بُدّل من حُكمك، وغُيّر من سنّتك حتّى يعود دينك به وعلى يديه غضّاً جديداً صحيحاً لا عوج فيه ولا بدعة معه حتى تُطفئ بعدله نيران الكافرين، فانّه عبدك الذي استخلصته لنفسك وارتضيته لنُصرة نبيّك، واصطفيته بعلمك، وعصمته من الذّنوب وبرأته من العيوب، وأطلعته على الغيوب، وأنعمت عليه وطهّرته من الرّجس ونقّيته من الدّنس.
اللهم فصلّ عليه وعلى آبائه الائمة الطاهرين، وعلى شيعتهم المنتجبين، وبلّغهم من آمالهم أفضل ما يأملون، واجعل ذلك منّا خالصاً من كلّ شكّ وشبهة ورياء وسمعة حتّى لا نريد به غيرك ولا نطلب به الّا وجهك.
اللهمّ إنّا نشكو اليك فقد نبيّنا، وغيبة وليّنا، وشدّة الزّمان علينا، ووقوع الفتن
[١] في الكمال بدل (مشايعته) (متابعته).
[٢] في الكمال بدل (لا) (غير).
[٣] في بعض نسخ الكمال (ودمر).
[٤] في الكمال (الباطل) بدل (الجور).
[٥] في الكمال (وتطهر).