النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٦٩
وقد ثبت في بعضها في جميع المواضع (اللهمّ صلّ على... الخ)[١].
ولم يعين وقت لقراءة هذه الصلوات والدعاء في خبر من الأخبار إلّا ما قاله السيد رضي الدين علي بن طاووس في جمال الاسبوع بعد ذكره التعقيبات المأثورة لصلاة العصر من يوم الجمعة، قال: ".. إذا تركت تعقيب عصر يوم الجمعة لعذر فلا تتركها أبداً لأمر اطّلعنا الله جلّ جلاله عليه "[٢].
ويستفاد من هذا الكلام الشريف انّه حصل له من صاحب الأمر صلوات الله عليه شيء في هذا الباب، ولا يستبعد منه ذلك،كما صرّح هو انّ الباب إليه عليه السلام مفتوح، وقد تقدّم في الباب السابق.
الدعاء السابع: قال الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد: " ويستحب أن يدعو عقيب هاتين الركعتين "[٣].
ونقل الكفعمي وغيره هذا الدعاء بعد كلّ ركعتين من صلاة الليل[٤].
اللهمّ انّي أسألك ولم يُسئل مثلك أنت موضع مسألة السائلين ومنتهى رغبة الراغبين أدعوك ولم يُدع مثلك وأرغبُ إليك ولم يُرغب إلى مثلك أنت مجيب دعوة المضطرّين وارحم الراحمين، اسألك بأفضل المسائل وأنجحها وأعظمها يا الله يا رحمن
[١] أي زيادة كلمة (اللهمّ) قبل الصلاة على كلّ امام.
[٢] جمال الاسبوع (السيد ابن طاووس): ص ٤٩٤.
أقول: وأنت خبير بأن عبارته (رض) غير ظاهرة في التخصيص، وانما هي زيادة تأكيد على الالتزام بهذا الدعاء وهذه الصلوات ولو بالاسبوع مرّة والتّأكيد على الاتيان بها في ذلك الوقت، مع بقاء الأمر بها في غيره، ولعلّ الأخير هو المقصود من كلام المؤلف رحمه الله.
[٣] راجع (مصباح المتهجد): ص ١٢١، وكان كلامه (رض) عن الركعتين الأوليَيْن من صلاة الليل، ولذا ترجمه المؤلف رحمه الله (عقيب الركعتين الأوليَيْن من صلاة الليل).
[٤] راجع المصباح (الكفعمي): ص ٥١، قال: " ويستحب أن يدعو بعد كلّ ركعتين فيقول:... " ـ وكذلك قال الشيخ البهائي (مفتاح الفلاح): ص ٣١٣ فقال: " وتدعو بين كل ركعتين من الركعات الثمان بهذا الدعاء... ".