النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٤٥
ذلك عندنا وقتاً و { يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثبت وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتَابِ }[١].
قال أبو حمزة: وقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال: قد كان ذاك[٢].
وروى الشيخ النعماني في كتاب (الغيبة) عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام انّه قال:
" من مات منكم على هذا الأمر منتظراً كان كمن هو في الفسطاط الذي للقائم عليه السلام "[٣].
وروى أيضاً عن أبي بصير عنه عليه السلام انّه قال ذات يوم:
" ألا أخبركم بما لا يقبل الله عزوجل من العباد عملا إلّا به؟
فقلت: بلى.
فقال: شهادة أن لا إلـه الّا الله، وانّ محمداً عبده ورسوله، والاقرار بما أمر الله، والولاية لنا، والبراءة من أعدائنا ـ يعني الائمة خاصة ـ والتسليم لهم، والورع، والاجتهاد، والطمأنينة، والانتظار للقائم عليه السلام.
ثمّ قال: انّ لنا دولة يجيء الله بها إذا شاء.
ثمّ قال: مَنْ سرّه أن يكون من اصحاب القائم فلينتظر، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر
[١] الآية ٣٩ من سورة الرعد.
[٢] راجع الغيبة (الطوسي): ص ٤٢٨، المحققة ـ البحار: ج ٤، ص ١١٤، ح ٣٩ ـ البحار: ج ٥٢، ص ١٠٥، ح ١١ ـ مستدرك الوسائل: ج ١٢، ص ٣٠٠، ح ٣٤، الطبعة المحققة ـ الغيبة (النعماني): ص ٢٩٣، ح ١٠ ـ الكافي (الكليني): ج ١، ص ٣٦٨، ح ١ ـ الخرائج (الراوندي): ج ١، ص ١٧٨، ذيل حديث ١١.
[٣] راجع الغيبة (النعماني): ص ٢٠٠، باب ١١، ح ١٥ ـ كمال الدين (الصدوق): ج ٢، ص ٦٤٤، باب ٥٥، ح ١.