النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٤٠
الامامية بعضهم البعض الآخر، ويتسلّط عليهم اعداؤهم، ويخرجون من الدين أفواجاً أفواجاً، ويعجز العلماء الصالحون عن اظهار علمهم، ويصدق وعد الصادقين عليهم السلام، وسيأتي زمان على المؤمن حفظ دينه أشد من القبض على جمرة نار في اليد.
روى الشيخ النعماني عن عميرة بنت نفيل قالت: سمعت الحسين بن علي عليهما السلام يقول: لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض، ويتفل بعضكم في وجوه بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً.
فقلت له: ما في ذلك الزمان من خير.
فقال الحسين عليه السلام الخير كلّه في ذلك الزمان، يقوم قائمنا، ويدفع ذلك كلّه[١].
وروى ايضاً عن الامام الصادق عليه السلام خبراً بهذا المضمون[٢].
وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام انّه قال إلى مالك بن ضمرة:
يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا، وشبّك اصابعه وادخل بعضها في بعض.
فقلت: يا أمير المؤمنين! ما عند ذلك من خير.
قال: الخير كلّه عند ذلك، يا مالك! عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلّم، فيقتلهم، ثمّ يجمعهم الله على أمر واحد[٣].
[١] راجع الغيبة (النعماني): ص ٢٠٥ ـ ٢٠٦، باب ١٢، ح ٩.
[٢] راجع الغيبة (النعماني): ص ٢٠٦ ـ باب ١٢، ح ١٠، باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام انّه قال: " لا يكون ذلك الأمر حتى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتى يلعن بعضكم بعضاً، وحتى يسمّي بعضكم بعضاً كذابين ".
[٣] راجع الغيبة (النعماني): ص ٢٠٦، باب ١٢، ح ١١.