النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٣٣
الباب العاشر
في ذكر شمّة من تكاليف العباد بالنسبة إلى امام العصر صلوات الله عليه، وآداب العبودية ومراسم امتثال اوامره وكيفية اطاعته ومعرفة انّه عبد طاعته وأكل فتات مائدة احسان وجوده العام، وانّه الامام المعظّم، وانّه واسطة وصول الفيوضات الالهية والنِعَم غير المتناهية الدنيوية والأخروية ; فانّ تلك التكاليف هي من آداب مراسم العبودية، ولوازم الاحترام والتوقير لازمة له عليه السلام، ولا غاية من القيام بها الّا ذلك، وإن كانت سبباً للخيرات العاجلة والآجلة، ودخول العامل لها في زمرة المحبين المطيعين، أو تظهر من المقدّمات ما يكون وسيلة إليه عليه السلام لكسب المنافع الدنيوية والأخروية ودفع الشرور الأرضية والسماوية، فلا طريق لذلك الكسب والدفع الّا بالتشبث بأذياله عليه السلام والالتماس منه ولي النعم بلسان القوّة[١] والحال أو بلسان التضرّع والمقال.
ويبين منها[٢] عدّة أشياء بعضها قلبية، وبعضها جوارحيه، وبعضها لسانية،
[١] القوة: مقابل الفعل، وتأتي بمعنى القابلية والاستعداد.
[٢] أي التكاليف.