النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٢٨
يخالفهم في المذهب والطريقة، فانّ اكثرهم[١] يحلل دماءَهم ومالهم وعرضهم، بل يقول بعض الشافعية: إذا أوصى أحد بمال ان يعطى لأجهل الناس، فلابدّ أن يعطى للذين ينتظرون القائم المهدي.
فلا يكون ذلك الشخص الذي تظهر منه مثل هذه الكرامة الّا أن يكون كامل العقيدة ومهذباً في الأعمال والأقوال ومزكّى في الأخلاق والأفعال والحركات والخطرات، فيكون داخلا ـ بملاحظة الباب المتقدّم ـ في سلسلة الخواص الذين شربوا أحياناً من قدح الوصال.
فالمضطر المستغيث إما انّه قد رأى نفس الامام عليه السلام، أو رأى من رأى الامام عليه السلام ; وليس المطلوب الّا هذا.
ويقول الشيخ ابراهيم الكفعمي في حاشية (الجنّة الواقية) في دعاء أم داود بعد الصلوات هناك على الأوصياء والسعداء والشهداء وائمة الهدى عليهم السلام: " اللهم صلّ على الأبدال والأوتاد السيّاح، والعباد، والمخلصين، والزّهاد، وأهل الجدّ والاجتهاد ".
قال: " انّ الأرض لا تخلو من القطب، وأربعة أوتاد، وأربعين بدلا، وسبعين نجيباً، وثلاثمائة وستين صالحاً.
فالقطب هو المهدي عليه السلام.
ولا تكون الأوتاد اقلّ من أربعة لأن الدنيا كالخيمة، والمهدي صلوات الله عليه كالعمود، وتلك الأربعة أطنابها، وقد تكون الأوتاد اكثر من أربعة.
والأبدال اكثر من أربعين.
والنجباء اكثر من سبعين.
والصالحون أكثر من ثلاثمائة وستين.
والظاهر انّ الخضر، والياس عليهما السلام من الأوتاد، فهما ملاصقان لدائرة
[١] أي من يخالفهم في العقيدة.