النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٤٠٦
بذكره ; وفي هذا الزمان تطاولت المدّة وأيس منه الأعداء وبلادنا نائية عنهم، وعن ظلمهم وعنائهم... الخ.
وهذا الوجه يجري في اكثر البلاد وأوليائه عليه السلام.
الجواب الرابع:
ما ذكره العلامة الطباطبائي بحر العلوم (رحمه الله) قال في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد تلك التوقيعات الشريفة التي ذكرناها سابقاً بقوله:
" وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى مع جهالة حال المبلغ ودعواه المشاهدة المنفية بعد الغيبة الكبرى.
ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن، واشتمال التوقيع على الملاحم والأخبار عن الغيب الذي لا يطّلع عليه الّا الله وأولياؤه بإظهاره لهم.
وانّ المشاهدة المنفية أن يشاهد الامام ويعلم انّه الحجة عليه السلام حال مشاهدته له.
ولم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك "[١].
وتقدّم ذكر أسباب اعتبار تلك التوقيعات بما لا يحتاج إلى استظهار هذه الاحتمالات.
وقال العلامة المذكور في فوائده في مسألة الاجماع:
" وربما يحصل لبعض حفظة الأسرار من العلماء الأبرار العلم بقول الامام عليه السلام بعينه على وجه لا ينافي امتناع الرؤية في مدّة الغيبة، فلا يسعه التصريح بنسبة القول إليه عليه السلام فيبرزه في صورة الاجماع، جمعاً بين الأمر باظهار الحق والنهي عن
[١] راجع الفوائد الرجالية (السيد بحر العلوم): ج ٣، ص ٣٢٠ ـ ٣٢١.