النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٩٢
كتاب مواليده: يمكن للانسان أن يعيش بسنة القران الأوسط إذا اتّفقت ولادته في وقت تحويل القران من المثلثة إلى المثلثة والطالع في أحد بيتي زحل أو المشتري ويكون هيلاج الشمس في النهار، وهيلاج القمر في الليل في غاية القوة.
ومن الممكن أن يتّفق مثل هذا في وقت تحويل القران إلى الحمل ومثلثاته، ويدل على نحو ما ذكرناه أن المولود يبقى سنين القران الأعظم وهي تسعمائة وستين سنة بالتقريب حتى يرجع القران إلى موضعه.
وحكى ايضاً عن أبي سعيد بن شاذان انّه ذكر في كتاب مذاكراته مع ابي معشر في (الأسرار)[١] التي أرسلت عند أبي معشر انّه كان مولد ابن ملك سرانديب وطالعه الجوزاء وزحل في السرطان، والشمس في الجدي، فحكم أبو معشر انّه يعيش في زحل الأوسط وقال انّ أهل ذلك الاقليم حكموا عنده بطول الأعمار له وإن صاحبه زحل، ثم قال أبو معشر: وقد وصلني ان أي انسان منهم مات قبل أن يصل إلى الدور الأوسط لزحل فانّه يتعجب من سرعة موته.
قال أبو ريحان فدلّت هذه الأقوال على اعتراف هؤلاء المنجّمين بإمكان وجود هذه الأعمار.
ونقل الشيخ الكراچكي في كنز الفوائد عن (ماشاءالله المصري) معلم هذه الطائفة المقدّم واستاذهم المفضل، قريباً من العبارة السابقة: انّ النظر إلى هيلاج المولود يمكن أن يصل عمره إلى تسعمائة وخمسين سنة[٢].
[١] (الأسرار) من مؤلفات أبي معشر الفلكي.
[٢] راجع كنز الفوائد (الكراجكي): ص ٢٤٦ ـ ٢٤٧.
قال: " اني وجدت في كتاب أحد علمائهم وهو الكتاب المعروف (بابا) لابن هبلي حكاية ذكرها عن معلمهم المقدّم واستاذهم المفضل الذي يعوّلون عليه في الأحكام ويستندون إلى كلامه، وما يدعيه وهو المعروف بماشاءالله، انا موردها ففيها اكبر حجة عليهم في هذه المسألة التي خالفونا فيها.
قال ماشاءالله: " الباب الأعظم من الهيلاج الذي يدل على العمر الكثير فانّه يكون المولود في مثلثة إلى مثلثة وطالعه بيوت أحد الكوكبين العلويين زحل والمشتري وصاحب الطالع الكدخداه فان كان المولود ليليا والهيلاج القمر فان كان فوق الشمس في برج اُنثى وان كان نهارياً فيكون الشمس في برج ذكر فانّه حينئذ يدل على بقاء المولود باذن الله تعالى حتى يتحوّل القران عن مثلثة إلى أخرى وذلك مائتان وأربعون سنة. قال: فأمّا في الزمن الاوّل فان مثل هذه الدلالة كان تدل على بقائه حتى يعود القران إلى مكانه، وذلك بعد ستمائة وخمسين سنة والله اعلم ".