النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٦٥
أزداد في عمري بكلّ دعوة مائة سنة، وجميع من في هذه الضيعة العظيمة أولاد أولاد أولادي وفتح الله عليّ وعليهم بكلّ خير وبكلّ نعمة ببركة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، انتهى[١] والحمد لله.
قال الصفدي بعد أن ذكر هذه الحكاية: قد رأيت بعض من توقّف في حديث هذا المعمّر وأدخل الشك فيه بطول عمره بهذا المقدار وتردّد في صدقه.
ثم ذكر انّ سبب شكّه من التجربة وكلام الطبيعيين وسوف يأتي بعد ذلك.
ثم ردّ ذلك الكلام بكلام أبي مشعر وابي الريحان وغيرهما من المنجّمين وسوف نذكرهم.
وقال: بقاء رتن هذا العمر الذي حكي عنه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم. وان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم دعا لجماعة من اصحابه بكثرة الولد وطول العمر.. إلى أن قال: فليس جديداً أن يدعو له ست مرّات فيعيش ستمائة سنة مع امكان هذا الأمر، غاية ما في الباب اننا لم نر أحداً وصل إلى هذا الحد، وعدم الدليل لا يدلّ على عدم المدلول[٢].
[١] راجع صلاح الدين الصفدي في (الوافي بالوفيات): ج ١٤، ص ٩٩ إلى ١٠٢ ـ وقد نقلت الحكاية في فوات الوفيات: ج ١، ص، ٣٢٤، تحت رقم ١٢٨ ـ وكذلك في الاصابة (لابن حجر العسقلاني) مع تفصيل كثير: ج ١، ص ٥٣٢ إلى ٥٣٨ ـ وكذلك نقله ابن حجر في (لسان الميزان): ج ٢، ص ٥٥٦ ـ ٥٦٢.
[٢] أقول في الوافي بالوفيات: ج ١٤، ص ١٠٢، بعد أن نقل تلك الحكاية قال: وذكر عبد الوهاب القارئ الصوفي انّه توفّي في حدود سنة اثنتين وثلاثين وست مائة. وذكر النجيب عبد الوهاب ايضاً انّه سمع من الشيخ محمود [ بن ] بابا رتن، وانّه بقي إلى سنة تسع وسبع مائة، وانّه قدم عليهم شيراز، وذكر انّه ابن مائة وست وسبعين عاماً، وانّه تأهّل ورُزق أولاداً.
قال الشيخ شمس الدين: مَنْ صدّق هذه الأعجوبة وآمن ببقاء رتن فما لنا فيه طِبٌّ، فليعلم انني أوّل من كذّب بذلك وانني عاجز منقطعٌ معه في المناظرة. وما أبعدَ أن يكون جنّيٌ تبدّى بأرض الهند وادّعى ما ادّعى فصدّقوه! لا بل هذا شيخ معثَّر دجّال كذب كذبةً ضخمةً لكي تنصلح خائبة الضياع، وأتى بفضيحة كثيرة والذي يُحلَف به انّه رتن لكذّاب قاتله الله انّى يؤفك. وقد أفردتُ جزءً فيه أخبار هذا الضالّ سمّيته (كسر وثن رتن).
وقال لي الشيخ علم الدين البرزالي وقد سألته عن هذا الحديث فقال لي: هو من أحاديث الطُرُقيّة.