النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٤٧
وقد صرّح في بعض الأخبار انّ له غيبتين احداهما أطول من الأخرى.
وقد أخبر تضمّناً في جملة أخبار متواترة انّ المهدي عليه السلام هو التاسع من ولد الامام الحسين عليه السلام ; فمع ملاحظة ما ورد في كتب الفريقين من انّه عليه السلام يخرج في آخر الزمان ; اضافة إلى انّه لا يراه أحد في الظاهر ; فبعد تعيين النسب والخروج في آخر الزمان يكون قد بيّن بشكل واف عن غيبته.
وأمّا ما قاله هو[١] وغيره، انّ غيبته عليه السلام في هذه المدّة المديدة تعدّ من خوارق العادات، فقد وضح الجواب عنه.
وأمّا ما وعدنا به بذكر بعض أسماء المعمّرين بلا اطالة لرفع استبعاد عوام العامّة، فايفاءاً نقول:
لا يشك احدٌ من أهل الاسلام في وجود الخضر النبي عليه السلام وبقائه من قبل عدّة آلاف من السنين إلى الآن، وقد تكرّر نقله في كتب أهل السنة في أحوال مشايخهم وعرفائهم، انّ فلان التقى بالخضر عليه السلام في المكان الفلاني وأخذ وتعلّم منه، كما قال محيي الدين في الباب الخامس والستين من الفتوحات: " انّ شيخنا أبا العباس العريبي[٢] جرت بيني وبينه مسألة... ولم آخذ بالقبول، أعني قوله... فانصرفت عنه... فلقيني شخص... قال لي:... صدق الشيخ أبو العباس فيما ذكره لك عن فلان... ورجعت من حيني إلى الشيخ... قال:... إذا ذكرت لك مسألة يقف خاطرك عن قبولها إلى الخضر يتعرّض اليك... "[٣].
[١] يقصد به ابن حجر.
[٢] هكذا في المصدر المطبوع بالطبعة الحديثة... ولكن في الترجمة (العريني) بالنون بدل (العريبي) بالباء.
[٣] يظهر انّ المؤلف رحمه الله اختصر هذا المقطع اختصاراً شديداً فلزمنا أن ننبه عليه بوضع النقاط لأن ظاهر عبارته انّه ينقل نصّاً، راجع النص بكامله في الفتوحات المكيّة: ط ١، ج ١، ص ١٨٦ ـ والفتوحات المكية: ط المجلس الأعلى للثقافة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، تحقيق وتقديم د. عثمان يحيى، السفر الثالث، ص ١٨٠، رقم الفقرة (١٤٩).