النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٣٩
الله تعالى تصوم يوماً وتفطر يوماً وتصلّي كلّ ليلة خمسمائة ركعة، فقلت: نعم، فكنت أصلّي خلفه كل ليلة خمسمائة ركعة وكنت شاباً أمرداً حسن الصورة، فكان يقول: لا تجلس قط الّا ورائي، فكنت أفعل، وكان عمامته كعمامة العجم وعليه جبة من وبر الجمال، فلمّا انقضت السبعة أيام خرج، فودّعته، وقال لي: يا حسن! ما وقع لي قط مع أحد ما وقع معك فدم على وردك حتى تعجز فانّك ستعمّر عمراً طويلا، وفي النسخة الأخرى العتيقة بعد قوله: خمسمائة ركعة في كلّ ليلة، وأنا لا أضع جنبي على الأرض للنوم الّا غلبته ثم طلب الخروج، وقال لي: يا حسن لا تجتمع بأحد بعدي، ويكفيك ما حصل لك منّي فما ثم الّا دون ما وصل اليك منّي فلا تتحمّل منه أحد بلا فائدة، فقلت: سمعاً وطاعة وخرجت أودّعه فأوقفني عند عتبة باب الدار وقال: من هنا، فأقمت على ذلك سنين ـ إلى أن قال الشعراني بعد ذكر حكاية سياحة حسن العراقي ـ وسألت المهدي عن عمره، فقال: يا ولدي عمري الآن ستمائة سنة وعشرون سنة ولي عنه الآن مائة سنة، فقلت ذلك لسيدي علي الخواص فوافقه على عمر المهدي رضي الله عنهما "[١].
وقال الشيخ عبد الوهاب الشعراني في المبحث الخامس والستين من كتاب (يواقيت الجواهر في بيان العقائد) بعد الكلمات التي تقدّمت في الباب الرابع:
" فيكون عمره[٢] إلى وقتنا هذا وهو سنة ثمان وخمسين وتسعمائة، سبعمائة سنة وست سنين هكذا أخبرني الشيخ حسن العراقي... عن الامام المهدي (عليه السلام) حين اجتمع به.
ووافقه على ذلك شيخنا سيدي علي الخواص "[٣].
وقال علي أكبر بن أسد الله المؤودي وهو من متأخّري علماء السنة، في حاشية
[١] راجع كشف الأستار: ص ٥١ ـ ٥٢.
[٢] قال المؤلف رحمه الله: " يعني المهدي عليه السلام ".
[٣] اليواقيت والجواهر (الشعراني): ج ٢، ص ١٤٥، ط الثانية، جامع الأزهر سنة ١٣٠٧هـ.ق.