النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٣٣٥
أما الأول: فيأتي ان شاء الله تعالى.
وأما اختفاؤه عن نظر الناظرين، فتقدّم جوابه في ذيل الحكاية السابعة والثلاثين، وذلك انّ أهل السنة ينقلون عن عجائب قدرة الباري تعالى بما يضيع امثال هذه الصورة عندها وتكون لا شيء إلى جنبها، فانّهم يقولون: انّه من الجائز أن يسير الانسان في صحراء مملوءة بالعساكر يتحاربون ويتنازعون فيما بينهم، ويتحرّكون يميناً وشمالا فلا يراهم، ولا يسمع صوتهم.
ومن الممكن أن يرى انسان جوع غيره وشبعه ويدرك لذّته وألمه وغمّه وسروره، وعلمه وظنّه ووهمه، ومع ذلك فهو لا يرى لون بشرته، وهل هو أسود أم أبيض، مع عدم وجود حاجب، ومع وجود الضوء.
ومن الممكن أن يرى شيئاً بينه وبين ذلك الشيء حجاب عرضه ألف ذراع في ليلة ظلماء، وانّه لا يرى شيئاً إلى جنبه مع عدم الحاجب، بل وانّ نور الشمس مشرقة.
ومن الممكن أن لا يرى خرزة في المشرق أو في المغرب، ولا يرى جبلا عظيماً إلى جنبه مع عدم الحاجب.
وامثال هذه الكلمات التي تقدّمت شمّة منها، ويعرف الباقي على هذا النسق.
وأما طول الحياة ; فيعرف من تلك الكلمات امكان الحياة بدون تلك الأشياء فانّهم لا يرون ان شيئاً يكون سبباً لشيء، فلا يرون ان الخبز سبب للشبع، وانّ الماء سبب لرفع العطش (للإرتواء)، وانّ السمّ سبب للموت، وانما هي عادة جرت من الله تعالى أن يكون مثل الخبز يشبع والماء يروي، فليس هناك سبباً للحياة الّا فعل الحق، فالأكل وعدم الأكل بمستوى واحد.
ومن طرائف حكايات المخالفين ما نقله الفيروز آبادي في القاموس في باب العين، قال: