النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٩٧
الحكاية الثالثة والثمانون:
قال المحدّث الجليل السيد نعمة الله الجزائري في كتاب (المقامات):
حدّثني رجل من أوثق اخواني في شوشتر في دارنا القريبة من المسجد الأعظم قال: لمّا كنّا في بحور الهند تعاطينا عجائب البحر، فحكى لنا رجل من الثقات، قال: روى من أعتمد عليه انّه كان منزله في بلد على ساحل البحر، وكان بينهم وبين جزيرة من جزائر البحر مسير يوم أو أقلّ، وفي تلك الجزيرة مياههم وحطبهم وثمارهم، وما يحتاجون إليه، فاتّفق انّهم على عادتهم ركبوا في السفينة قاصدين تلك الجزيرة، وحملوا معهم زاد يوم.
فلمّا توسّطوا البحر، أتاهم ريح عدلهم عن ذلك القصد، وبقوا على تلك الحالة تسعة أيّام حتّى أشرفوا على الهلاك من قلّة الماء والطعام، ثمّ انّ الهوى رماهم في ذلك اليوم على جزيرة في البحر، فخرجوا إليها وكان فيها المياه العذبة والثمار الحلوة،
<=
كذا فلتكن عترة المرسلين[١١] والّا فما الفخر يا فاخر؟![١٢]
١. في الديوان (حي).
٢. في الديوان (تحدّث).
٣. في الديوان (يغضي).
٤. في الديوان (اُحاشيه).
٥. الحارث: لقب الأسد، والفاغر: الذي فتح فاه يقال: نضنض لسانه: إذا حرّكَهُ، فالسبع أشد ما يكون إذا فغر فاه ونضنض لسانه.
٦. في الديوان (يغفر).
٧. في الديوان (زاهر).
٨. في الديوان (محياك وهو).
٩. في الديوان (أُنس).
١٠. في الديوان (واخلاقك... الناظر).
١١. في الديوان (الأنبياء).
١٢. أقول راجع القصيدة بتمامها في ديوان السيد حيدر الحلّي المسمى بالدّر اليتيم والعقد النظيم: ص ١٧٦ ـ ١٧٩ وهي (٥٥) بيت.