النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٨٧
رؤية الحجة عجّل الله تعالى فرجه، واقتصر في جوابه عليه من غير إشارة إلى ما أشار إليه[١].
الحكاية الخامسة والسبعون:
وبهذا السند عن العالم المذكور قال: صلّينا مع جنابه في داخل حرم العسكريّين عليهما السلام فلمّا أراد النهوض من التشهّد الى الركعة الثالثة، عرضته حالة فوقف هنيئة ثمّ قام.
ولمّا فرغنا تعجّبنا كلّنا، ولم نفهم ما كان وجهه، ولم يجترء أحدٌ منّا على السؤال عنه إلى أن أتينا المنزل، واُحضرت المائدة، فأشار إليّ بعض السادة من أصحابنا أن أسأله منه، فقلت: لا وأنت أقرب منّا، فالتفت رحمه الله إليّ وقال: فيمَ تقاولون؟ قلت: وكنت أجسر الناس عليه: انّهم يريدون الكشف عمّا عرض لكم في حال الصلاة، فقال: انّ الحجة عجّل الله تعالى فرجه، دخل الروضة للسلام على أبيه عليه السلام فعرضني ما رأيتم من مشاهدة جماله الأنور إلى أن خرج منها[٢].
الحكاية السادسة والسبعون:
ونقل جناب المولى السلماسي طاب ثراه عن ناظر أموره في أيّام مجاورته بمكّة قال: كان رحمه الله مع كونه في بلد الغربة منقطعاًعن الأهل والأخوة، قويّ القلب في البذل والعطاء، غير مكترث بكثرة المصارف، فاتّفق في بعض الأيام أن لم نجد إلى درهم سبيلا فعرّفته الحال، وكثرة المؤنة، وانعدام المال، فلم يقل شيئاً وكان دأبه أن يطوف بالبيت بعد الصبح ويأتي إلى الدار، فيجلس في القبّة المختصّة به، ونأتي إليه
[١] جنة المأوى: ص ٢٣٦.
[٢] راجع جنّة المأوى: ص ٢٣٧.