النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٧٠
والاثنان جليلا القدر، ولهما مقامات عالية.
ويمكن أن تحسب هذه القضية لهما. أو انّ الراوي قد اشتبه لاتحاد الاسم والبلد والحال، ولو انّها أقرب إلى الثاني.
فقد رأينا في ظهر نسخة من شرحه على الاستبصار، وكانت في ملك مؤلفه وعليه عدّة خطوط للمرحوم، وعليه خطّ ولده الشيخ علي ما صورته:
" انتقل مصنّف هذا الكتاب وهو الشيخ السعيد الحميد بقية العلماء الماضين وخلف الكملاء الراسخين أعني شيخنا ومولانا ومن استفدنا من بركاته العلوم الشرعية من الحديث والفروع والرجال وغيره، الشيخ محمد بن الشهيد الثاني من دار الغرور الى دار السرور ليلة الاثنين العاشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة الف وثلاثين من هجرة سيد المرسلين.
وقد سمعت منه قدّس الله روحه قبيل انتقاله بأيام قلائل مشافهة وهو يقول لي: انّي انتقل في هذه الأيام، عسى الله أن يعينني عليها، وقد سمعه غيري، وذلك في مكة المشرّفة، ودفنّاه برّد الله مضجعه في المعلّى قريباً من مزار خديجة الكبرى.
حرره الفقير إلى الله الغني حسين بن حسن العاملي المشغري عامله الله بلطفه الخفي والجلي بالنبيّ والوليّ والصاحب الوفيّ في التاريخ المذكور "[١].
ونقل الشيخ علي في الدر المنثور هذه العبارة عن النسخة المذكورة[٢].
ومجّد كثيراً الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: الشيخ حسين المذكور[٣].
[١] راجع جنة المأوى: ص ٢٩٧ ـ ٢٩٨.
[٢] راجع الدر المنثور (الشيخ علي الجبعي العاملي): ج ٢، ص ٢١٢.
[٣] قال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل: ج ١، ص ٦٩، رقم الترجمة ٦٤: " الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري، كان فاضلا صالحاً جليل القدر شاعراً أديباً، قرأ على شيخنا البهائي، وعلى الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني، سافر إلى الهند ثم إلى اصفهان، ثم إلى خراسان، وسكن بها حتى مات.
وكان عمي الشيخ محمد بن علي بن محمد الحرّ العاملي المشغري يصف فضله وعلمه وفصاحته وكرمه.
رأيت جملة من كتبه، منها كتاب النكاح من التذكرة، وعليه خط شيخنا البهائي بالاجازة له، نروي عن عمّي عنه ".