النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٦٧
الدّاعي بن نوفل السلمي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم يقول: إنّ الله خلق خلقاً من رحمته لرحمته برحمته وهم الذين يقضون الحوائج للناس، فمن استطاع منكم أن يكون منهم فليكن.
الخبر الثاني: وبالاسناد عن المعمّر بن غوث السنبسيّ، عن الامام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام انّه قال: أحسن ظنّك ولو بحجر يطرح الله شرّه فيه فتتناول حظّك منه، فقلت: أيّدك الله، حتى بحجر؟ قال: أفلا ترى حجر الأسود[١].
وقد روى هذين الخبرين المحدّث العارف الشيخ ابن أبي جمهور الاحسائي في اوّل كتاب (عوالي اللئالي) عن شيخ الفقهاء المحقق صاحب الشرائع بسنده إلى الشيخ مفيد الدين بن الجهم عن المعمر المذكور[٢].
يقول المؤلف:
سوف يشار اجمالا إلى اساميهم في أخبار المعمّرين بعد ذلك، ولم نجد أصح منه.
فجلالة قدر البهائي معروفة.
أمّا السيد تاج الدين فهو العالم الجليل القاضي المعروف السيّد النسّابة تاج الدين أبو عبد الله محمد بن القاسم، عظمة شأنه، وجلالة قدره معروفة في كتب العلماء والاجازات، وقد استجاز منه الشهيد الأول لنفسه، ولولديه محمد وعلي ولبنته ست المشايخ الداخلة في طرق الاجازات.
ونقل الشهيد في هذه المجموعة كلمات رقيقة في الموعظة عن السيد تاج الدين.
أمّا والده فهو جلال الدين أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن
[١] راجع جنة المأوى: ص ٢٥٣ ـ ٢٥٤.
[٢] راجع عوالي اللئالي (محمد بن علي بن ابراهيم الاحسائي المعروف بابن ابي جمهور): ج ١، ص ٢٤، ولا يوجد في الطبعة الحديثة الحديث الأول وانما الموجود الثاني فقط ـ ورواه عنه المجلسي في البحار: ج ٧٥، ص ١٩٧، ح ١٤.