النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٥٧
فسلّمت عليهم [ صلوات الله عليهم ][١] وصافحتهم واحداً واحداً، وجرى بيني وبين الصادق عليه السلام كلام، ولم يبقَ في خاطري الّا انّه دعا لي.
فلمّا سلّمت على الصاحب عليه السلام، وصافحته، بكيت وقلت: يا مولاي أخاف أن أموت في هذا المرض، ولم أقضِ وطري من العلم والعمل، فقال [ لي ][٢]عليه السلام: لا تخف فانّك لا تموت في هذا المرض بل يشفيك الله تعالى وتعمر عمراً طويلا، ثمّ ناولني قدحاً كان في يده فشربت منه وأفقت في الحال وزال عنّي المرض بالكليّة، وجلست وتعجّب[٣] أهلي وأقاربي، ولم اُحدّثهم بما رأيت الّا بعد أيام[٤].
الحكاية الثانية والستون:
نقل العالم المتبحّر الجليل أفضل اهل عصره الشيخ أبو الحسن الشريف العاملي في كتاب (ضياء العالمين) عن الحافظ أبي نعيم وأبي علاء الهمداني روى كل منهما بسنده عن ابن عمر انّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): " يخرج المهدي من قرية يقال لها كرعة، على رأسه غمامة فيها مناد ينادي هذا خليفة الله فاتّبعوه "[٥].
وروى جماعة عن محمد بن احمد قال: [ ان والده لما سمع انّ المهدي يخرج من كرعة ][٦] كان يكثر السؤال عنها [ لوفد الحاج كلّ سنة ][٧] قال: فجاء بي شخص إلى شيخ تاجر ذي مال وخدم، [ وقال: هذا يسأل كل وقت عن كرعة، ولا يدري
[١]و ٢- هذه الزيادة في المصدر.
[٣] في المصدر (فتعجّب).
[٤] اثبات الهداة (الحرّ العاملي): ج ٧، ص ٣٧٨ ـ وجنة المأوى: ص ٢٧٤.
[٥] نقل هذه الرواية عن أبي علاء الهمداني (الشيخ البياضي) في الصراط المستقيم: ج ٢، ص ٢٥٩ ـ وعن الحافظ أبي نعيم: ج ٢، ص ٢٦١.
[٦] سقطت هذه العبارة في الترجمة، واثبت بدلها (انّ والدي كان يكثر... الخ).
[٧] سقطت من الترجمة، واثبت بدلها (ولا أدري أين تقع كرعة).