النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٥٣
وقال صاحب الرياض بعد أن نقل هذه القصة من الكتاب المذكور: " الظاهر انّ ذلك الفتى هو القائم عليه السلام "[١].
ويؤيد هذا الكلام ما سوف نقوله في الباب التاسع.
وأما البيتان المذكوران فهما موجودان في كتب العلماء مع تفسير وزيادة بهذا النحو:
| يقولون لي فضّل عليّاً عليهما | فلست أقول التبر أعلى من الحصا |
| إذا أنا فضّلت الامام عليهما | اكن بالذي فضّلته متنقّصاً |
| ألم تَرَ انّ السيف يزري بحدّه | مقالة هذا السيف أمضى من العصا |
وقال في الرياض: " وأمّا البيتان فهما المادة للأبيات "[٢]، يعني إنّ منشأهما مأخوذ من تلك الحكاية.
الحكاية التاسعة والخمسون:
حدّثني العالم الصالح التقي الميرزا محمد باقر السلماسي خلف صاحب المقامات العالية والمراتب السامية الآقا الآخوند الملا زين العابدين السلماسي رحمهما الله تعالى:
كان المولى الصالح الوفي الاميرزا محمد علي القزويني رجلا زاهداً ناسكاً وثقة عابداً وكان له ميل شديد وحبّ مفرط في تحصيل علم الجفر والحروف، يجوب لتحصيله البلاد والفيافي والقفار، وكان بينه وبين الوالد صداقة تامة، فأتى إلى سرّ من رأى حين اشتغال الوالد في عمارة مشهد العسكريين عليهما السلام، فنزل في دارنا، فبقي عندنا إلى أن رجعنا إلى وطننا المألوف مشهد الكاظمين عليهما السلام، ومضى من ذلك ثلاث سنين، وكان في تلك المدّة ضيفاً عندنا فقال لي يوماً: قد ضاق صدري وانقضى صبري ولي اليك حاجة ورسالة تؤديها إلى والدك المعظم، فقلت: وما هي؟ قال:
[١]و ٢- رياض العلماء (الشيخ عبد الله الأفندي): ج ٥، ص ٥٠٦.