النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٤٥
عنّي يميناً وشمالا حتى ظنّ بي الاختلاط في العقل، والنّاس يفرجون لي وعيني لا تفارقه حتّى انقطع عن الناس فكنت أسرع السير خلفه وهو يمشي على تؤدة السير ولا اُدركه.
فلمّا حصل بحيث لا أحد يراه غيري وقف والتفت اليّ فقال: هات ما معك، فناولته الرّقعة، فقال من غير أن ينظر إليها: قل له: لا خوف عليك في هذه العلّة، ويكون ما لابدّ منه بعد ثلاثين سنة، قال: فوقع عليّ الدّمع حتى لم اُطق حراكاً وتركني وانصرف.
قال أبو القاسم: فأعلمني بهذه الجملة فلمّا كان سنة سبع وستّين اعتلّ أبو القاسم وأخذ ينظر في أمره وتحصيل جهازه إلى قبره، فكتب وصيّته واستعمل الجدّ في ذلك، فقيل له: ما هذا الخوف؟ ونرجو أن يتفضّل الله بالسّلامة فما عليك بمخوفة، فقال: هذه السنة التي خوّفت فيها فمات في علّته[١].
الحكاية الرابعة والخمسون:
قال الشيخ الجليل منتجب الدين علي بن عبد الله بن بابويه في كتاب المنتجب: " ابو الحسن علي بن محمد بن أبي القاسم العلوي الشعراني.
عالم صالح، شاهد الامام صاحب الأمر، ويروي عنه أحاديث عليه وعلى آبائه السلام "[٢].
[١] راجع الخرائج والجرائح (الراوندي): ج ١، ص ٤٧٥ و٤٧٨ ـ وعنه في البحار: ج ٥٢، ص ٥٨ و٥٩ ـ كشف الغمة (الأربلي): ج ٢، ص ٥٠٢ ـ ومدينة المعاجز (السيد هاشم البحراني): ص ٦١٤، الطبعة الحجرية ـ واثبات الهداة (الحرّ العاملي): ج ٧، ص ٣٤٦.
[٢] راجع الفهرست (الشيخ منتجب الدين): ص ١١٢، تحت رقم الترجمة ٢٣١.