النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٤٢
وقد أخبر عن هـذين الكتابين جازماً[١] انّه ورد من الامام عليه السلام، وليس فيه ترديد أو احتمال بأن يقول: روي، أو نقل. وحتى لو كان يقول هكذا، فهو معتبر ايضاً حسب ما وعد به في أوّل الكتاب، فلابدّ أن تحقق الاجماع على رواية هذين الكتابين، أو الشهرة في الكتب.
وقال الشيخ يحيى بن بطريق الحلّي في الرسالة المذكورة: طريقان في تزكية الشيخ (إلى أن يقول):
الثاني: في تزكيته[٢] ما ترويه كافة الشيعة وتتلقّاه بالقبول من ان[٣] صاحب الأمر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه كتب اليه ثلاثة كتب[٤].
وبعد أن ذكر عناوين الكتب قال: " وهذا أوفى مدح وتزكية، وأزكى ثناء وتطرية بقول امام الأمة، وخلف الائمة عليهم السلام[٥] انتهى.
فظاهر نص هذين الشيخين المعظمين انّ هذين الكتابين كانا مشهورين ومقبولين عند الأصحاب، ولم يتأمّلوا في روايتهما، ولم يكن هذا الّا انهم وجدوا علامة الصدق وشاهد القطع في المبلغ والموصل لهما، كما انّ نفس ذلك الشخص الموصل قد وقف ايضاً على آية وعلامة بأنّهما منه عليه السلام. فكيف يمكن للأصحاب ان يتلقوهما ويقبلوهما بدون شواهد وآيات، وينسبوهما جازمين إليه عليه السلام؟
وأشار (بحر العلوم) في رجاله إلى هذه النكتة كما سيأتي كلامه مع اشكال آخر
[١] أقول راجع عبارته في: ج ١، ص ٣١٨ (ذكر كتاب ورد من الناحية المقدّسة حرسها الله ورعاها.... ذكر موصله انّه يحمله من ناحية متصلة بالحجاز).
فهل في هذه العبارة جزم؟ خصوصاً قوله: (ذكر موصله)، والله العالم.
[٢] في الترجمة (المختص بالشيخ وهو ما ترويه... الخ).
[٣] في الترجمة زيادة (مولانا).
[٤]و ٥- راجع لؤلؤة البحرين: ص ٣٦٧.