النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٣٩
الداعي إليه بكلمة الصدق فانّا نحمد اليك الله الذي لا إلـه الّا هو الهنا وإلـه آبائنا الأولين ونسأله الصلاة على سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلّم خاتم النبيين وأهل بيته الطيّبين الطاهرين، وبعد فقد كنّا نظرنا مناجاتك عصمك الله تعالى بالسبب (بالسبت خ) الذي وهبه لك من أوليائه وحرسك من كيد اعدائه وشفعنا ذلك الآن من مستقرّ لنا [ ناصب ][١] (ينصب خ) في شمراخ من بهماء صرنا إليه آنفاً من غماليل الجأنا اليه السباريت من الايمان ويوشك أن يكون هبوطنا منه إلى صحيح[٢] من غير بعد من الدهر ولا تطاول من الزمان، ويأتيك نبأ منّا بما يتجدّد لنا من حال فتعرف بذلك ما تعتمده من الزلفة الينا بالأعمال والله موفقك لذلك برحمته، فلتكن حرسك الله بعينه التي لا تنام أن تقابل لذلك فتنة[٣] نفوس قوم حرست باطلا لاسترهاب المبطلين يبتهج لدمارها المؤمنون ويحزن لذلك المجرمون، وآية حركتنا من هذه اللوثة حادثة بالحرم المعظم من رجس منافق مذمم مستحل للدم المحرّم يعمد بكيده أهل الايمان ولا يبلغ بذلك غرضه من الظلم لهم والعدوان، لأننا من وراء حفظهم بالدعاء الذي لا يحجب عن ملك الأرض والسماء، فلتطمئن بذلك من اوليائنا القلوب وليثقوا بالكفاية وان راعتهم به الخطوب والعاقبة لجميل صنع الله [ سبحانه ][٤] تكون حميدة لهم ما اجتنبوا المنهي عنه من الذنوب ونحن نعهد اليك أيّها الولي [ المخلص ][٥] المجاهد فينا الظالمين، أيّدك الله بنصره الذي أيّد به السلف من أوليائنا الصالحين، انّه من اتقى ربّه من اخوانك في الدين وأخرج ما عليه إلى مستحقّه كان آمناً من فتنتها المبطلة ومحنتها المظلمة المظلة، ومن بخل منهم بما أعاده الله من نعمته على من أمر بصلته فانّه يكون خاسراً بذلك لأُولاه وآخرته، ولو اشياعنا ـ وفقهم الله لطاعته ـ على اجتماع
[١] سقطت من المصدر.
[٢] في المصدر (صحصح).
[٣] في المصدر (فتنة تسبّل).
[٤]و ٥- هذه الزيادة في المصدر.