النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ٢٠
المراكب، فسألت عنها فخبرت ان جيلا من الهند يقال لهم البوارج خرجوا فقطعوا عليهم فما سلم أحد منهم فخرجت إلى سامراء فدخلتها غروب الشمس ولم أكلم أحداً ولم أتعرف إلى أحد حتى وصلت إلى المسجد الذي بأزاء الدار قلت أصلي فيه بعد فراغي من الزيارة، فاذا أنا بالخادم الذي كان يقف على رأس السيدة نرجس عليها السلام فجاءني وقال: قم. فقلت: إلى أين، ومن أنا، قال:[١] أنت أبو الحسن علي بن الحسن اليماني رسول جعفر بن ابراهيم حاطه[٢] الله فمر بي حتى أنزلني في بيت الحسين بن حمدان بن ساره فلم أدرِ ما أقول حتى أتاني بجميع ما أحتاج إليه، فجلست عنده ثلاثة أيام، ثم استأذنت في الزيارة من داخل فأذن لي فزرت ليلا، وورد كتاب احمد بن اسحاق ـ في السنة التي مات فيها بحلوان ـ في حاجتين فقُضيت له واحدة، وقيل له في الثانية: إذا وافيت قم كتبنا اليك فيما سألت. وكانت الحاجة انه كتب يستعفي من العمل فانه قد شاخ ولا يتهيّأ له القيام به فمات بحلوان[٣].
قال الشيخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في دلائله:
" وكان أحمد بن اسحاق القمي الأشعري شيخ الصدوق وكيل أبي محمد فلما مضى أبو محمد إلى كرامة الله عزّ وجلّ وأقام على وكالته مع مولانا صاحب الزمان تخرج إليه توقيعاته ويحمل إليه الأموال من سائر النواحي التي فيها موالي مولانا فتسلمها، إلى أن استأذن في المسير إلى قم، فخرج الاذن بالمضي، وذكر انه لا يبلغ إلى قم وانه يمرض ويموت في الطريق فمرض بحلوان ومات ودفن بها رضي الله عنه، وأقام مولانا عليه السلام بعد مضي أحمد بن اسحاق الأشعري بسر من رأى مدة ثم غاب "[٤].
[١] في مدينة المعاجز: ص ٦٠١ عن الهداية " إلى المنزل. فقلت: لعلك أرسلت إلى غيري، فقال: لا ما أرسلت الّا اليك، فقلت: من أنا، فقال: أنت علي بن... الخ ".
[٢] في مدينة المعاجز: ص ٦٠١ (خاطباً لله).
[٣] الهداية الكبرى: ص ٣٧٢.
[٤] دلائل الامامة (الطبري): ص ٢٧٢.