النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٩٨
وقال في (كشف القناع) في ضمن الشواهد على امكان الرؤية في الغيبة الكبرى وتلقي حكم منه عليه السلام:
" [ ومن جملتها ][١] قصة الجزيرة الخضراء المعروفة المذكورة في البحار، وتفسير الائمة عليهم السلام وغيرهما "[٢].
وقال الشهيد الثالث القاضي نور الله رحمه الله في كتاب مجالس المؤمنين:
" إنّ المخالفين والمؤالفين متّفقون طبق الروايات على أنّه عند الظهور تظهر لصاحب الأمر عليه السلام على الأرض جميع المخبئات الكنوز المستورة تحت الأرض.
وانّه سوف يغلب ظلمة وجبابرة الأرض، ويكون الملك بقبضته بقوّة وبارادته عليه السلام، ويتنوّر العالم بنور عدله وقسطه، ويهب ربّ العزّة له عليه السلام جميع هذه الأمور مع التمكين والقدرة، فيمكنه أن يتصرّف بها فلا يدع أحداً وبأثر اشارته العليّة أن لا يكون في ذلك الطريق، وان ذلك محال.
ويقيم بالخصوص لملازمي حريمه الخاصين ما يناسب الحال هناك.
ويقوم هناك ويفعل يقيناً بما يلزم كلّ أمر يراه صواباً بمقتضى المصلحة الدينية، كما يستفاد ذلك من قصّة البحر الأبيض والجزيرة الخضراء المشهورة "[٣] انتهى.
ويظهر من هذا الكلام الشريف انّ هذه القصة كانت معروفة ومشهورة عند تلك الطبقة، ويحتمل انّهم قد حصلوا عليها بسند آخر، ونقل عن (تاريخ جهان آرا)
[١] هذه الزيادة من المؤلف رحمه الله.
[٢] كشف القناع عن وجوه حجية الاجماع: ص ٢٣١، وعبارته: " على ما يظهر من كلام الشهيد وكما هو مروي عنه في قصة الجزيرة الخضراء... الخ ".
[٣] اقول تكرّرت في عبارات علمائنا الأبرار التعبير عن قصة الجزيرة الخضراء بأنها مشهورة.
ولا يضرّ بالشهرة عدم تسجيلها في كتبهم، بل انّ ذكرها في كتبهم والاشارة إليها في موارد عدّة كما في عبارات الوحيد البهبهاني والمحقق أسد الله التستري وغيرهما والشهيد الثالث وتعبيرهم عنها بالشهرة يكفي لشهرتها، والله العالم.