النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٧٩
<=
وقد ناقش بعض الكتّاب المعاصرين في الكليّة وبرهنوا على وجود أماكن لم يطّلع عليها البشر ومنها (مثلّث برمودا) وأماكن أخرى مسجلة في محلّها. راجع كتاب (جزيره خضراء وتحقيقى پيرامون مثلث برمودا) ترجمة وتحقيق: على اكبر مهدى پور ـ وكتاب (الجزيرة الخضراء في بحار المجلسي) للشيخ ناجي النجار ـ وقد اُلّفت عشرات الكتب بمختلف اللغات حول المناطق المجهولة في الأرض.
وثانيهما: انّ وجود تلك الجزيرة خفيّة عن الأنظار ولا يمكن الوصول إليها من الأغيار. ويحتاج لاثباتها إلى الدليل والبرهان، معّ انّه سلّم بالكبرى بامكان وجود مثل تلك الجزيرة نظراً لقوّة أدلّة المؤلف النوري رحمه الله ولكنّه ناقش في الوقوع ووجود تلك الجزيرة.
هذا ملخّص كلامه قدّس سرّه.
ولكن التسليم بالامكان يرجح كفّة احتمال الصحة للطرف الآخر كما هو بيّن وواضح.
أضف إلى ذلك ان الدليل الذي ذكره المؤلف النوري قدّس سره على وجود الجزيرة ادّى المطلوب الذي أراده الشهيد (قدّس سرّه).
ودليل الشيخ النوري رحمه الله هو صحّة سند حكاية الجزيرة الخضراء.
أضف إلى ذلك ما حققّه المتأخرون المطّلعون على الاستكشافات الجغرافية العلمية الحديثة بوجود منطقة في المحيط الأطلسي محصنة بقوانين طبيعية غيبية لم يكتشفوها لحدّ الآن ويحيط بها ماء أبيض... إلى آخره يكون مؤيد لدعوى صحة الحكاية. [٤]ـ العلامة السيد محمد الصدر في كتاب الغيبة الكبرى:
وقد بحث رواية الجزيرة الخضراء بنحو من التفصيل وأثبت ثلاثة اعتراضات عليها تتلخّص بما يلي:
الاعتراض الأول: انّ الكرة الأرضية.. قد عرفت شبراً شبراً.. واطلع الناس على خفاياها وزواياها.. ولو كانت تلك الجزائر موجودة لعرفت يقيناً ولكانت من أهم العالم الاسلامي.
وقد ناقش بعض الكتّاب هذه النقطة بالذات من خلال وجود مناطق مجهولة في العالم لم تكتشف لحدّ الآن مثل مثلّث برمودا وغيره.
الاعتراض الثاني: انّ هذه الرواية تتعارض مع اخبار التمحيص والامتحان الالهي، وأخبار سكنى المهدي عليه السلام في أماكن اخرى كالمدينة المنوّرة والبراري والأحجار ; ومع الأخبار الدالّة على مشاهدة المهدي عليه السلام في غير هذه المدن، فتدلّ على وجود المهدي عليه
=>