النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٧٧
<=
ج ـ " واشتماله على انّه لم يرَ لعلماء الاماميّة عندهم ذكراً سوى خمسة: الكليني وابن بابويه والمرتضى والطوسي والمحقق، فبعد فتح باب العلم عليهم بحضور النائب الخاص بأمر صدر عنه عليه السلام عندهم وانّه يزور قبّته عليه السلام في كلّ جمعة ويجد ورقة مكتوب فيها جميع ما يحتاج إليه في المحاكمة، وكون أبيه سمع حديثه وجدّه رأى شخصه ; أي حاجة كانت لهم إلى هؤلاء الخمسة الذين كان باب العلم عليهم منسداً مع انّ لكلّ منهم فتاوى غير فتاوى الآخرين؟ ".
فاشكاله ناشئ من الاشتباه مرّة اُخرى، فلم يذكر في القصة انّهم يأخذون احكامهم من هؤلاء الخمسة أو يرجعون إلى كتبهم وآرائهم أبداً، بل كان في القصة تصريح انّ أحكامهم واقعية يأخذونها من الحجة (عج) في كل يوم جمعة.
وانما قال راوي القصة انّه لم يجد عندهم ذكراً لعلمائنا الّا لهؤلاء الخمسة، والذكر بمعنى المعرفة والاهتمام، وقد قيل في تفسير هذه العبارة انّ الراوي لم يجد عندهم في خلال فترة وجوده الّا ذكر هؤلاء الخمسة، يعني انّه لم تسعه الظروف الوقتيّة والحاليّة لسماع اكثر من ذلك، ولا يمنع انهم يعرفون غيرهم.
وقد قيل في هذه الكلمة: ما هو المانع من أن يكون هؤلاء الخمسة في الواقع أفضل من غيرهم؟ ولا داعي لأكثر من هذا.
وعلى فرض التسليم بأنّ هذا الاشكال موجود فهو لا يصلح للتشكيك في القصة فضلا على اعتبارها من الموضوعات.
د ـ واخيراً قال: " ووجه وضعهما عموماً عدم سند معتبر لهما، أما الأول فقد عرفت اعتراف المجلسي به... الخ ".
وقد ذكر المؤلف المحقق النوري رحمه الله في كتابه هذا سند الحديث واعتباره بل صحّته، وعلى فرض انّه كان بالوجادة فليست الوجادة دليل الوضع مع انّ كاتب القصة هو الشهيد الأول رحمه الله.
وأمّا ادّعاؤه اعتراف المجلسي به، فهو عجيب منه، فأين اعترف المجلسي بذلك؟ وانما غاية ما في الأمر انّه قال بأنه لم يظفر به في الأصول المعتبرة فأفرده، فهل معنى ذلك انّ سند الحديث ضعيف؟ بل انّه لم يجده في أصولنا المشهورة المعتبرة فلذلك أفرد لها باباً لأنّه وجدها في خزانة أمير المؤمنين عليه السلام ولم يحصلها بالرواية، بينما الأصول المعتبرة التي ينقل عنها قد حصل عليها بالرواية لا بالوجادة، وهذا هو ديدن المحدّثين، ولا يضرّ ذلك بالاعتبار، كما هو واضح
=>