النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٧٦
<=
بن النجار، كما في الاصابة (ابن الأثير): ج ٢، ص ٥.
فليسا هما أولاد عمّ ولا غير ذلك وانما يلتقون بالجدّ الثامن.
واشتبه عليه الأمر مرّة ثالثة عندما قال: " مع أنّ باقي من عدّه لم يكن جميعهم من القرّاء وانما القارئ منهم ابن مسعود وأبي ".
وعلى قوله فإنّ القارئ هو ابن مسعود وأبي فحسب، فأين علي وأين الحسن وأين الحسين؟ فقد عدّوا من القرّاء حتى عند العامة، فراجع كتب القراءات والتفسير، وليس هنا محل التفصيل ; فضلا عن الشيعة الذين لا يعترفون بغير أهل البيت عليهم السلام.
ب ـ وقد اشتبه الأمر عليه مرّة اُخرى حينما قال: " ثمّ جمع أبي سعيد الخدري مع أبي عبيدة واضرابه بلا وجه، حيث انّ أبا سعيد كان امامياً وباقي من ذكر من معاندي أمير المؤمنين عليه السلام ".
والعجب ما في كلامه هذا من مصادرات واشتباهات منها:
انّه ذكر حضور أبي عبيدة في القصة ولا أدري من أين جاء به، فانّه لا ذكر له في ذلك الاجتماع، ولو راجع القصة التي نقلها هو في كتابه ونظر فيها سريعاً لعرف اشتباهه بأدنى التفات.
والاشتباه الآخر تسميته ابي سعيد الخدري امامياً، وهل يصح إطلاق الامامي على من لم يعاصر الائمة، بل لا يوجد هذا الاصطلاح الّا في عصر متأخّر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلّم.
وأنكر اجتماع أبي سعيد مع المعاندين، ولا أدري كيف يفسّر جمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم اصحاب يوم الغدير وأخذ البيعة منهم لعلي عليه السلام، بل كيف كان يجمعهم في مسجده ومجلسه، بل هل ميّز بينهم في المجالس.
وعلى فرض كلّ ذلك والذي لم يقع، فيقال انّ وجه الجمع هو القاء الحجة على الخصم.
واشتبه عليه الأمر عندما قال: " ثمّ جَمْعُ أبي سعيد الخدري مع أبي عبيدة واضرابه بلا وجه، حيث انّ أبا سعيد كان اماميّاً وباقي من ذكر من معاندي أمير المؤمنين عليه السلام ".
فكيف جاز له وصف من بقي ممن ذكرهم انهم كانوا من معاندي أمير المؤمنين عليهم السلام وفيهم الحسن والحسين وعبد الله بن مسعود وحذيفة بن اليمان وجابر بن عبد الله الأنصاري، وكلّهم معروفون بالإخلاص لأمير المؤمنين عليه السلام، وانما المعاند حسّان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم لا في زمانه فأبياته يوم الغدير في مدح علي عليه السلام معروفة، وانما أخذته العصبية القبلية والاقبال على الدنيا، وأما أبي ففيه كلام ليس هنا محل تفصيله.
=>