النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٧٢
ولكن في أصول الكافي خبر يدل على عظمة شأنه وعلوّ مقامه بما لا يتصوّر العقل:
روى ثقة الاسلام في باب الاشارة والنص على الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام، في خبر طويل رواه عن يزيد بن سليط عن الامام الكاظم عليه السلام في طريق مكة، وفيه انّه عليه السلام قال له: " اخبرك يا أبا عمارة انّي خرجت من منزلي فأوصيت الى ابني فلان (يعني الامام الرضا عليه السلام)[١] وأشركت معه بَنِىَّ في الظاهر.
وأوصيته في الباطن، فأفردته وحده.
ولو كان الأمر اليّ لجعلته في القاسم ابني، لحبّي إيّاه، ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى الله عزوجل يجعله حيث يشاء[٢]... الخ والحمد لله.
الحكاية السابعة والثلاثون:
قصّة الجزيرة الخضراء والبحر الأبيض كما ثبتت في رسالة مخصوصة وجدت في خزانة أمير المؤمنين عليه السلام بخطّ العامل الفاضل الفضل بن يحيى بن علي مؤلف تلك الرسالة.
ونحن نذكر الحكاية أولا كما نقلها العلامة المجلسي وغيره عن تلك الرسالة، وبعدها نبيّن تلك الشواهد والقرائن على صدقها وتصريحات العلماء الأعلام على اعتبارها[٣].
[١] هذا الشرح زيادة من المؤلف رحمه الله.
[٢] راجع الكافي ـ الأصول ـ (الكليني): ج ١، ص ٣١٤، كتاب الحجة، باب الاشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليه السلام، ح ١٤.
[٣] اُختلف في صحة هذه الحكاية بين النافين لأصلها والمثبتين لها على مرّ العصور، ولم نجد نصّاً لأحد من علمائنا السابقين قد أنكرها الّا ما نسب إلى الشيخ جعفر الكبير قدّس سرّه صاحب
=>