النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٧١
الحكاية السادسة والثلاثون:
قال الشيخ العظيم الشأن زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي في كتاب الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم:
" خرجت مع جماعة نزيد على أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم، فكنّا عن حضرته نحو ميل من الأرض، فرأينا فارساً معترضاً فظننّاه يريد أخذ ما معنا، فخبيّنا ما خفنا عليه.
فلمّا وصلنا رأينا آثار فرسه، ولم نَرَه فنظرنا ما حول القبّة فلم نَرَ أحداً فتعجّبنا من ذلك مع استواء الأرض، وحضور الشمس، وعدم المانع.
فلا يمتنع أن يكون هو الامام، أو أحد الأبدال "[١].
يقول المؤلف:
سوف يأتي الكلام في دلالة أمثال هذه الحكاية على وجود امام العصر المبارك سلام الله عليه، وكذلك يجيء بيان ما هو المراد من الأبدال.
والقاسم المذكور مدفون في ثمانية فراسخ عن الحلّة، وعلى الدوام يذهب العلماء والأخيار لزيارته.
وهناك حديث متداول على الألسنة مشهور انّه قال بهذا المضمون: " من لم يقدر على زيارتي فليزر أخي القاسم " ولم نعثر على هذا الخبر.
[١] الصراط المستقيم في مستحقي التقديم: ج ٢، ص ٢٦٤، الباب الحادي عشر، الفصل ١٤ ـ ونقله عنه في جنة المأوى: ص ٢٥٦.
وفي المصدر زيادة:
" فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسرّ أودعه الله فيه.
فإن قيل: فهذا يبطل أصل وجوب الرؤية عند حصول شرائطها!
قلنا: فإنّ من شرائطها عدم المانع، والمانع هو السرّ المذكور... الخ ".