النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٥٩
فقلت: السلام عليك يا حجة الله يا صاحب الزمان يا ابن الحسن.
فتبسّم وقال: عليك السلام ورحمة الله وبركاته، فدخلنا في الحرم المطهّر وأنكببنا على الضريح المقدّس، وقبّلناه، فقال لي: زُر.
قلت: لا أعرف القراءة.
قال: أقرأ لك الزيارة؟
قلت: نعم.
قال: أي زيارة تريد؟
قلت: زورني بأفضل الزيارات.
قال: زيارة أمين الله هي الأفضل.
ثم أخذ بالقراءة وقال: السلام عليكما يا أميني الله في أرضه وحجتيه على عباده... الخ.
وأضيئت في هذه الأثناء مصابيح الحرم فرأيت الشموع مضاءة ولكن الحرم مضاء ومنوّر بنور آخر مثل نور الشمس والشموع تضيء مثل المصباح في النهار في الشمس.
وكنت قد أخذتني الغفلة بحيث لم انتبه إلى هذه الآيات.
فعندما انتهى من الزيارة جاء إلى الجهة التي تلي الرجل فوقف في الجانب الشرقي خلف الرأس، وقال: هل تزور جدّي الحسين عليه السلام؟
قلت: نعم أزوره فهذه ليلة الجمعة.
فقرأ زيارة وارث، وقد فرغ المؤذنون من اذان المغرب، فقال لي: صلِّ والتحق بالجماعة، فجاء إلى المسجد الذي يقع خلف الحرم المطهّر وكانت الجماعة قد انعقدت هناك، ووقف هو منفرداً في الجانب الأيمن لإمام الجماعة محاذياً له، ودخلت أنا في الصفّ الأول حيث وجدت مكاناً لي هناك.