النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٥٨
قال: ما شأنك بهذا؟ وأعرض عن الجواب.
فوصلنا إلى ساقية ماء فُرِّعت من شط دجلة للمزارع والبساتين في تلك المنطقة، وهي تمرّ في ذلك الطريق، وعندها يتشعّب الطريق إلى فرعين باتّجاه البلدة ; أحد الطريقين سلطاني[١]، والآخر طريق السادة، فاختار عليه السلام طريق السادة.
فقلت: تعال نذهب من هذا الطريق، يعني الطريق السلطاني.
قال: لا، نذهب من طريقنا.
فما خطونا الّا عدّة خطوات فوجدنا أنفسنا في الصحن المقدّس عند موضع خلع الأحذية (كفش دارى) من دون أن نمر بزقاق ولا سوق.
فدخلنا الايوان من جهة باب المراد التي هي الجهة الشرقية مما يلي الرجل.
ولم يمكث عليه السلام في الرواق المطهر، ولم يقرأ اذن الدخول، ودخل، ووقف على باب الحرم، فقال: زُر.
قلت: إنّي لا أعرف القراءة.
قال: أقرأ لك؟
قلت: نعم.
فقال: أأدخل يا الله، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين، وهكذا سلّم على كلّ امام من الائمة عليهم السلام حتى بلغ في السلام إلى الامام العسكري عليه السلام وقال: السلام عليك يا أبا محمد الحسن العسكري، ثم قال: تعرف امام زمانك؟
قلت: وكيف لا أعرفه؟
قال: سلّم على امام زمانك.
[١] الظاهر انّ المقصود منه انّه حكومي.