النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٥٤
قال: الشيخ محمد حسن.
قلت: وكيلك؟
قال: وكيلي.
وكان قد قال لجناب الآقا السيد محمد، وكان قد خطر في ذهني ان هذا السيد الجليل يدعوني باسمي مع أنّي لا أعرفه، فقلت في نفسي لعلّه يعرفني وأنا نسيته. ثمّ قلت في نفسي ايضاً: انّ هذا السيد يريد منّي شيئاً من حقّ السادة، وأحببت أن اُوصل إليه شيئاً من مال الامام عليه السلام الذي عندي.
فقلت: يا سيد بقي عندي شيءٌ من حقّكم فرجعت في أمره إلى جناب الشيخ محمد حسن لأؤدّي حقّكم يعني السادات بأذنه.
فتبسّم في وجهي وقال: نعم قد أوصلت بعضاً من حقّنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف.
فقلت: هل قبل ذلك الذي أدّيته؟
فقال: نعم.
خطر في ذهني أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام (وكلائنا) فاستعظمت ذلك، فقلت: العلماء وكلاء في قبض حقوق السادات وغفلت. (انتهى)[١].
ثم قال: ارجع زُر جدّي.
فرجعت وكانت يده اليمنى بيدي اليسرى فعندما سرنا رأيت في جانبنا الأيمن نهراً ماؤه أبيض صاف جار، وأشجار الليمون والنارنج والرمان والعنب وغيرها كلّها مثمرة في وقت واحد مع انّه لم يكن موسمها، وقد تدلت فوق رؤوسنا.
[١] إلى هنا ينتهي ما نقله المؤلف رحمه الله عن السيد محمد المذكور عن الحاج علي البغدادي، والذي لم يسمعه من الحاج علي مباشرة، بل كان قد نسيه كما أشار إليه المؤلف رحمه الله في اثناء القصة.