النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجّة الغائب - الطبرسي النوري، حسين - الصفحة ١٤
قلوبنا أوعية الله فاذا شاء الله شئنا وهو قوله: { وما تشاؤن الّا أن يشاء الله } ثم رجع الستر إلى حالته فلم استطع كشفه، فنظر اليّ أبو محمد عليه السلام متبسماً فقال: يا كامل بن ابراهيم ما جلوسك وقد انبأك [ المهدي ][١] والحجة بعدي [ بما كان في نفسك وجئت تسألني عنه. قال: فنهضت وأخذت الجواب الذي أسررته في نفسي من الامام المهدي عليه السلام، ولم ألقه بعد ذلك ][٢].
قال أبو نعيم: فلقيت كاملا فسألته عن هذا الحديث، فحدّثني به [ عن آخره بلا زيادة ولا نقصان ][٣][٤].
الرابع:
وروى في كتابه الآخر غير الهداية عن محمد بن جمهور عن محمد بن ابراهيم بن مهزيار قال: شككت بعد مضي ابي محمد عليه السلام ; واجتمع عند أبي مال كثير فحمله وركب السفينة، وخرجت معه مشيعاً فوعك وعكاً شديداً.
فقال: يا بني ردّني فهذا الموت، وقال: اتق الله في هذا المال، وأوصاني ومات. فقلت في نفسي: لم يكن أبي أوصاني في شيء غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق وأستكري داراً على الشط ولا اخبر احداً بشيء، فإنْ وضح لي شيء كوضوح أيام أبي محمد عليه السلام انفذته، أو رجعت به.
وقدمت بغداد، واستكريت داراً على الشط، وبقيت اياماً، فاذا انا برسول معه رقعة فيها: يا محمد معك كذا في جوف كذا، حتى قصّ عليّ جميع ما عملته وما لم أعمله، فسلّمته للرسول. وبقيت اياماً لا يراجع بي رسول، فاغتممت، فخرج الأمر
[١] سقطت من اثبات الوصية.
[٢] سقطت هذه الجملة من اثبات الوصية.
[٣] سقطت من اثبات الوصية.
[٤] الهداية الكبرى: ص ٣٥٨ و٣٥٩ ـ اثبات الوصية: ص ٢٢٢.