المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٣٩ - ثم دخلت سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة
دجلة زيادة بينة و ذلك في كانون الثاني و لم يزل ينقص قليلا ثم يعود الى الزيادة فقال لي شيخ من الملاحين لي ثمانون سنة ما رأيت مثل هذه الزيادة في كانون.
[و في يوم الخميس سابع عشرين رجب: تكلمت بعد العصر تحت المنظرة و أمير المؤمنين حاضر] [١].
و في هذه الأيام: خرج شحنة اوانا و عكبرا يتصيد فوق تلك النواحي فلقيه جماعة من بني خفاجة فقتلوه فجيء به الى بيته بباب الأزج ثم حمل [٢] فدفن في مقبرة احمد بن حنبل و كان كثير الخير و التدين لا يشرب الخمر و لا يشكى منه و كان مواظبا على حضور مجلسي.
و في [يوم الاثنين] [٣] غرة شعبان [لكم رجل رجلا فمات في الحال] [٤].
و انشأ أمير المؤمنين مسجدا كبيرا في السوق عند عقد الحديد و تقدم بعمارته فعمر عمارة فائقة و كسي و قدم فيه عبد الوهاب [ابن العيبي] [٥] زوج ابنتي فصلى فيه بعد النصف من شعبان و أجريت له مشاهرة و تقدم الي فصليت فيه بالناس التراويح ليلة و كان الزحام كثيرا فدخل على قلوب أهل المذهب ما شاء اللَّه من الغم لكونه أضيف الى الحنابلة و قد كان يرجف له به لغيرهم.
[و في بكرة [٦] السبت خامس رمضان: تقدم بجلوسي في دار صاحب المخزن و ازدحم الناس حتى غلق الباب و كان أمير المؤمنين حاضرا. ثم تكلمت يوم الاثنين حادي عشرين رمضان في داره أيضا على تلك الصفة.
و في سحرة يوم الأربعاء سابع شوال: هبت ريح عظيمة فزلزلت الدنيا بتراب عظيم
[١] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٢] «ثم حمل» سقطت من ص.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] من هنا حتى ننبه في الهامش ساقط من الأصل.