المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٢٠ - القبض على استاذ الدار صندل و على خادمين معه
رسمهم في كل رجب و كانت العادة ان لا يدخل أحد الدار بطيلسان و لا طرحة احتراما لأمير المؤمنين سوى قاضي القضاة فإنه كان يجعل طرحته طيلسانا و كنت إذا تكلمت بباب بدر اصعد المنبر فإذا جلست رفعت الطرحة فوضعتها الى جانبي فإذا فرغ المجلس أعدتها] [١] و في يوم الجمعة تاسع رجب: استدعانا صاحب المخزن للمناظرة فحضر فقهاء بغداد و لم يتخلف الا النادر و دل ابو الخير القزويني في مسألة زكاة الحلي و اعترضت عليه ثم جرينا على العادة في الجلوس [بباب بدر ليلة الجمعة] [٢] فأسبوع لي و أسبوع للقزويني و كان الزحام عندي أكثر [و بعث اليّ بعض الأمراء من أقارب أمير المؤمنين فقال و اللَّه ما احضر أنا و لا أمير المؤمنين غير مجلسك و انما تلمحنا مجلس غيرك يوما و بعض يوم آخر]. [٣]
و في [يوم الجمعة] [٤] رابع عشر شعبان: حملت اليّ طريفة قد بعثت الى أمير المؤمنين من قرية قريبة من بغداد [يقال لها الوقت] [٥] و هي بقرتان قد ولدتا برأسين و رقبتين و اربع ايدي و بطن واحد و فرج ذكر و فرج أنثى الا ان لكل واحدة رجلا و قيل ان هذه ولدت حية ثم ماتت.
و في رمضان: كتب على حائط المدرسة التي وقفتها الجهة و سلمتها الي بخط القطاع في الآجر «وقفت هذه المدرسة الميمونة الجهة المعظمة الشريفة الرحيمة بدار الرواشني في أيام سيدنا و مولانا الامام المستضيء بأمر اللَّه أمير المؤمنين على أصحاب الامام احمد بن حنبل و فوضت التدريس بها الى ناصر السنة أبي الفرج [٦] ابن
[١] العبارة في الأصل كما يلي: «و قاضي القضاة و خرجوا [١٠٩/ أ] و خرجت معهم و فرق على الجماعة مال و كان هذا رسمهم كل رجب، و كان لا يدخل أحد الدار بطيلسان و لا طرحة سوى قاضي القضاة، فإنه كان يجعل طرحته طيلسانا».
[٢] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٣] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٤] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٥] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
[٦] في ص: «أبي الفتح».